أخبار العالم

أرباحه أعلى من الذهب وأغلى من الموالح.. التوت الأزرق يصنع ثروة جديدة لمصر

تشهد مصر خلال السنوات الأخيرة تطورًا لافتًا في القطاع الزراعي، مدعومًا بسلسلة من المشروعات القومية الضخمة التي تستهدف التوسع في الرقعة الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي إلى جانب دعم الصادرات الزراعية. ويأتي ذلك في إطار خطط طموحة يقودها جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة لاستصلاح وزراعة نحو 4.5 مليون فدان جديدة، وهي مساحة تعادل تقريبًا نصف الأراضي المزروعة حاليًا داخل البلاد، ما يعزز قدرة الدولة على زيادة الإنتاج الزراعي وتوسيع حضورها في الأسواق العالمية.

التوت الأزرق يصنع ثروة جديدة لمصر

 

ومع التوسع الكبير في استصلاح الأراضي، بدأ العديد من المستثمرين ورجال الأعمال في التوجه نحو زراعة المحاصيل التصديرية ذات العائد الاقتصادي المرتفع، وهو ما يسهم في تعزيز عوائد الاستثمار في القطاع الزراعي ورفع القيمة المضافة للصادرات المصرية. كما يهدف هذا التوجه إلى تنويع قائمة المحاصيل المصدرة، بدلًا من الاعتماد على عدد محدود من المنتجات التقليدية، بما يدعم تدفقات العملة الأجنبية ويسهم في تقليص الفجوة الدولارية.

البلوبيري.. محصول واعد للاقتصاد الزراعي

وفي هذا الإطار، يبرز محصول التوت الأزرق “البلوبيري” كأحد أهم المحاصيل الواعدة التي بدأت مصر في توطين زراعتها خلال السنوات الأخيرة، ليحظى بلقب “الذهب الأزرق” في القطاع الزراعي. ويتميز هذا المحصول بارتفاع قيمته التصديرية، إذ يمكن أن تتجاوز قيمة تصدير العبوة الواحدة منه ألف دولار في بعض الأسواق العالمية.

وكانت زراعة البلوبيري تتركز سابقًا في عدد محدود من الدول مثل بيرو والأرجنتين، إلا أن شركات مصرية نجحت في إدخال هذه الزراعة إلى السوق المحلي، مستفيدة من التقنيات الحديثة في الزراعة المحمية والصوب الزراعية، ضمن مشروعات التوسع الزراعي الكبرى التي تشهدها البلاد.

نمو الاستثمارات في زراعة البلوبيري

وخلال فترة قصيرة من بدء التجارب الزراعية لهذا المحصول في مصر، جذب قطاع زراعة البلوبيري استثمارات متزايدة من شركات محلية بالتعاون مع شركاء أجانب، خاصة في ظل الطلب العالمي المتنامي على هذا المنتج. كما يحظى البلوبيري المصري بإقبال متزايد في الأسواق الخارجية، بفضل جودته العالية وقدرته على المنافسة، ما يجعله أحد المحاصيل المرشحة لتحقيق طفرة في الصادرات الزراعية خلال السنوات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى