أربعة مؤشرات في الفم قد تشير إلى خطر متزايد للإصابة بسرطان القولون

حذر الخبراء الصحيون من أن بعض المشكلات الفموية الشائعة قد تكون مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بسرطان الأمعاء، مع تزايد الأدلة العلمية التي تشير إلى العلاقة بين صحة الفم وصحة الجهاز الهضمي.
تشير البيانات الصحية في المملكة المتحدة إلى تشخيص حالة جديدة من سرطان الأمعاء كل 12 دقيقة تقريباً، بينما يتسبب هذا المرض في وفاة حوالي 17,000 شخص سنوياً، مما يجعله ثاني أكثر أسباب الوفاة المرتبطة بالسرطان شيوعاً في البلاد، ويعرف أيضاً بسرطان القولون والمستقيم.
رغم أن تغيرات عادات الإخراج وآلام المعدة تعد من العلامات المعروفة للمرض، تشير أبحاث حديثة إلى أن بعض التغيرات الفموية قد تعكس اختلالاً في توازن البكتيريا المفيدة، مما قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الأمعاء.
اختلال بكتيريا الفم
يشرح الأطباء أن بعض مشكلات الأسنان قد تشير إلى اختلال في توازن الميكروبيوم الفموي، حيث يمكن أن تؤدي هيمنة البكتيريا الضارة إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، إذ يمكن أن تنتقل تلك البكتيريا من الفم إلى الأمعاء، حيث قد تسهم في حدوث التهابات مزمنة تعزز نمو الخلايا السرطانية في بعض الحالات.
تشمل العوامل التي قد تؤدي إلى هذا الاختلال ضعف نظافة الأسنان، وعدم استخدام الخيط، والتدخين، والاستهلاك المفرط للكحول، بالإضافة إلى الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر والفقيرة بالألياف.
أدلة علمية
دراسات عدة تشير إلى أن النساء اللواتي يعانين من أمراض اللثة أو فقدان الأسنان قد يواجهن خطراً أعلى قليلاً للإصابة بسرطان الأمعاء، خصوصاً في الأجزاء القريبة من القولون.
وفيما يلي بعض العلامات الفموية التي قد تشير إلى اختلال بكتيري:
- نزيف أو تورم اللثة: يعد نزيف اللثة أثناء تنظيف الأسنان مؤشراً شائعاً لالتهاب اللثة، وغالباً ما ينجم عن تراكم البلاك البكتيري، وعندما يحدث هذا النزيف، قد تدخل البكتيريا الضارة إلى مجرى الدم أو الجهاز الهضمي، مما يسبب التهابات تؤثر على صحة الأمعاء.
- رائحة الفم الكريهة المستمرة: قد يكون لدى الأشخاص الذين يعانون من رائحة الفم المزمنة ارتباط ببكتيريا معينة، والتي قد تعزز الخلايا السرطانية على التهرب من الجهاز المناعي.
- طبقة بيضاء أو صفراء على اللسان: تشير هذه الطبقة إلى تراكم البكتيريا والخلايا الميتة، وقد تكون دليلاً على سوء نظافة الفم أو الجفاف، مما قد يعكس تغييرات خطيرة في تركيبة البكتيريا الفموية.
- فقدان عدة أسنان: الأشخاص الذين فقدوا أربعة أسنان أو أكثر، نتيجة الحالات المزمنة لأمراض اللثة، قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بسرطان القولون.
الوقاية والكشف المبكر
أكد الخبراء أن المشكلات الفموية لا تعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، ولكنها قد تكون دليلاً على ضرورة الاهتمام بصحة الفم وإجراء الفحوصات المخبرية بشكل دوري، وسلّطت الجهات الصحية الضوء على أهمية نظافة الفم من خلال التنظيف المنتظم بالفرشاة والخيط، إلى جانب الفحوصات الدورية عند طبيب الأسنان.
الكشف المبكر يعد الوسيلة الأكثر فعالية للوقاية من سرطان الأمعاء، إذ يمكن أن تحد برامج الفحص من انتشار المرض عن طريق اكتشاف مؤشرات مبكرة قبل ظهور الأعراض، كما يُنصح باتباع نظام غذائي غني بالألياف وممارسة نشاط بدني منتظم وتجنب التدخين والاستهلاك المفرط للكحول لتقليل خطر الإصابة بهذا المرض.