إرشادات جمعية القلب الأمريكية الجديدة تشير إلى أهمية الوقاية من أمراض القلب منذ الصغر

أوصت جمعية القلب الأمريكية بتحديث طريقة تقييم وعلاج اضطرابات الدهون في الدم، في مسعى للتركيز على الوقاية المبكرة من أمراض القلب والسكتات الدماغية. تشدد التوصيات الجديدة على أهمية عدم الانتظار حتى التقدم في العمر للبدء في تقييم المخاطر، حيث تتضمن استخدام معادلات PREVENT-ASCVD الأحدث لتحديد خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين للبالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و79 عاماً، والذين لا تظهر عليهم علامات مرض قلبي معروف، ومستويات LDL لديهم تتراوح بين 70 و189 ملغ/دل. تقسم تلك المعادلات خطر الإصابة خلال 10 سنوات إلى أربع فئات: منخفض أقل من 3%، وحدّي بين 3% وأقل من 5%، ومتوسط بين 5% وأقل من 10%، ومرتفع عند 10% أو أكثر.
التدخل المبكر والتقييم الدقيق
تؤكد الإرشادات على ضرورة التدخل المبكر، حتى بالنسبة للبالغين الأصغر سناً في حال وجود مستويات كوليسترول ضار LDL تبلغ 160 ملغ/دل أو أكثر، أو تاريخ عائلي قوي لأمراض القلب. لا تهدف الرسالة إلى علاج كل من هم في الثلاثينيات تلقائياً، بل إلى التشجيع على التقييم الدقيق للنمط حياة وتحسينه، مع التفكير في استخدام أدوية خافضة للدهون عند ارتفاع الخطر أو عدم كفاية التغييرات السلوكية.
توسيع الفحوصات القلبية
تتضمن التوصيات أيضاً توسيع نطاق الفحوصات المرتبطة بتقدير المخاطر القلبية، حيث يُوصى بقياس البروتين الدهني (a) أو Lp(a) مرة واحدة على الأقل خلال مرحلة البلوغ. كما يُفضل استخدام فحص ApoB بشكل انتقائي لتقييم المخاطر المتبقية وتوجيه العلاج، لا سيما لدى مرضى السكري من النوع الثاني، أو الذين يعانون من ارتفاع الدهون الثلاثية، أو مشاكل القلب والأوعية الدموية. تشير الإرشادات إلى أن ApoB قد يكون مؤشرًا أدق من LDL في بعض الفئات.
إعادة تأكيد أهمية الوقاية
تأتي هذه التحديثات في وقتٍ يُظهر فيه التقديرات أن ربع البالغين في الولايات المتحدة يعانون من ارتفاع مستويات LDL، مما يزيد من خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية. تؤكد التوصيات على أن الوقاية لا تبدأ فقط عند ظهور المرض، بل من خلال الرعاية المبكرة، وضبط الوزن، وزيادة النشاط البدني، والإقلاع عن التدخين، وتحسين جودة النوم، مع اللجوء للعلاج الدوائي عند الحاجة واستناداً إلى تقييم فردي للمخاطر.