إيران ترد على ضرب أمريكا لمفاعل نطنز بقصف مفاعل ديمونا الإسرائيلي
أعلنت إيران عن قيامها بقصف مفاعل ديمونة النووي الإسرائيلي، ردًا على الهجمات الصاروخية التي استهدفت منشأة نطنز الإيرانية لتخصيب اليورانيوم، حيث اتهمت طهران الولايات المتحدة وإسرائيل بالتورط في تلك الهجمات.
ذكرت التقارير أن إيران استهدفت المفاعل النووي بموقع ديمونة بصاروخ باليستي، مما أدى إلى إصابة 34 شخصًا من الجمهور الإسرائيلي، وفقًا لما أفادت به وسائل الإعلام الإسرائيلية.
في تقرير لها، وصفت صحيفة معاريف الهجوم على ديمونة بأنه تعدٍ على الخط الأحمر لإسرائيل، مشيرة إلى أن ذلك يأتي في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، خاصة بعد استهداف مفاعلات إيران النووية.
يعتبر مفاعل ديمونة من المنشآت النووية الرئيسية لإسرائيل، وقد تم بناؤه في الستينيات بمساعدة فرنسية. ويعتقد الخبراء أن إسرائيل تمتلك ما بين 80 إلى 400 سلاح نووي مستندة إلى البلوتونيوم الذي ينتجه المفاعل.
تعتبر إيران أن الهجوم على ديمونة يمثل دليلاً على قدرة إسرائيل على إنتاج أسلحة نووية، وقد حذرت طهران منذ مارس 2026 من إمكانية شن هجمات ضد هذا الموقع.
تشكل تلك الهجمات خطراً محتملاً للتلوث الإشعاعي، خاصة بسبب البلوتونيوم والوقود النووي المستهلك، مما قد يؤدي إلى تعريض سكان منطقة النقب للخطر ويتجاوز الخط الأحمر المتمثل في الأمن النووي لإسرائيل.
في سياق متصل، أكدت إيران عدم حدوث تسرب لمواد مشعة عقب الهجوم على مفاعل ديمونة، وسط استمرار إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، وذلك بالتزامن مع الضربات التي استهدفت قاعدة عسكرية أميركية–بريطانية في منطقة المحيط الهندي.
في وقت لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قام باستهداف مركز بحثي في طهران، إدّعى أنه يستخدم لتطوير مكونات مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، في سياق التصعيد المتبادل بعد الهجمات الإيرانية على ديمونة.
وذكر البيان أن الجيش استهدف جامعة مالك الأشتر للتكنولوجيا، التي اعتبرها نقطة استراتيجية في تطوير أسلحة نووية ومكوناتها. وقد جاء هذا الهجوم كجزء من سلسلة من الغارات التي شنتها إسرائيل مؤخرًا على العاصمة الإيرانية.
وحول الهجمات، أفادت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفا مجمع نطنز لتخصيب اليورانيوم في صباح السبت، والذي يتضمن أجهزة طرد مركزي تحت الأرض، مشيرة إلى أنه لم يتم تسجيل أي تسرب إشعاعي نتيجة الهجمات.
فيما دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى التحلي بضبط النفس لتفادي أي حوادث نووية، مؤكدة عدم رصد أي زيادة في مستويات الإشعاع خارج الموقع المستهدف. كما أدانت وزارة الخارجية الروسية الضربات الإسرائيلية، مؤكدة ضرورة إجراء تقييم دقيق لهذا التصعيد الذي يهدد الاستقرار في المنطقة.