أخبار العالم

ارتفاع خطر الوفاة المبكرة بنسبة 6% عالمياً نتيجة الخمول الجسدي

رمضان يغير نمط حياة الكثيرين، حيث ينخفض النشاط البدني ويتزايد الجلوس والنوم، مما يبرز الخمول الجسدي كأحد أبرز التحديات الصحية في هذه الفترة، خصوصًا مع ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة.

الموت المبكر

أصبح الخمول الجسدي سلوكًا أكثر تعقيدًا من مجرد الاسترخاء أو العمل المكتبي، فقد أظهرت تقارير صحية أنه عامل خطير يساهم في الوفاة المبكرة على مستوى العالم، حيث تسجل منظمة الصحة العالمية أن قلة النشاط البدني تمثل 6% من إجمالي الوفيات، نتيجة الصلة الوثيقة بينها وبين الأمراض المزمنة كأمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان.

تراجع الحركة

تشير الدراسات إلى أن حركة الأفراد تنخفض بشكل ملحوظ خلال رمضان نتيجة لتغير أوقات العمل وقلة الأنشطة الخارجية، مما يؤدي لانخفاض النشاط البدني مقارنة ببقية أشهر السنة. وبينت دراسات علمية أن فترات الجلوس الطويلة تؤثر سلبًا على الأنظمة الفسيولوجية، مما يسبب تراجع كفاءة القلب والتنفس، وارتفاع ضغط الدم، وزيادة مقاومة الإنسولين، وضعف الكتلة العضلية، والخمول يعد مدخلًا رئيسيًا لمشكلات التمثيل الغذائي.

نتائج الدراسة

تشير التقديرات إلى أن الأفراد الأقل نشاطًا معرضون للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بمعدل يزيد بنحو 1.75 مرة، وزيادة فرص الإصابة بالخرف والتدهور المعرفي بنسبة 1.4 مرة. كما تظهر التحليلات أن هناك ارتباطًا متزايدًا بين انخفاض النشاط البدني وزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 40%.

تحدٍ صحي

تنبه منظمة الصحة العالمية إلى احتمالية ظهور 500 مليون حالة جديدة من الأمراض المزمنة القابلة للوقاية بحلول 2030 إذا استمرت тенденات ضعف النشاط البدني. ويرى الخبراء أن الاستخدام المتزايد للتكنولوجيا والجلوس لفترات طويلة بعد الإفطار والسحور يساهمان في تدهور مستويات الحركة، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب وضغط الدم والسكري.

أرقام محلية

وفقًا لبيانات وزارة الصحة، تمثل الأمراض غير المعدية مثل أمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم أكثر من 70% من أسباب الوفاة، مما يعكس ارتباطها بأنماط الحياة القليلة الحركة. بينما تعمل مبادرات رؤية السعودية 2030 على تحسين كفاءة النشاط البدني بين البالغين لدعم جودة الحياة وتقليل الأعباء الصحية والاقتصادية.

الخرف القابل للوقاية

تشير هذه المعطيات إلى أن ممارسة النشاط البدني المنتظم خلال رمضان ليست خيارًا ترفيهيًا بل ضرورة صحية، فهي تساهم في تقليل مخاطر الوفاة المبكرة وتعزيز جودة الحياة من خلال دعم صحة القلب وتحسين حساسية الإنسولين والحفاظ على الكتلة العضلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى