استئناف الملاحة الجوية بالإمارات بعد هجمات على دول خليجية

تعرضت عدة دول خليجية لاعتداءات بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية، تزامناً مع تهديدات مباشرة من الحرس الثوري الإيراني باستهداف الشركات والمصانع الأمريكية في المنطقة.
في مساء يوم أمس، انطلقت صفارات الإنذار في مناطق متعددة من الكويت، حيث أعلنت رئاسة أركان الجيش الكويتي تصدي الدفاعات الجوية بنجاح للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي كانت تستهدف البلاد.
وفي بيان صدر عن وزارة الداخلية الكويتية، تم الإعلان عن ضبط عناصر من جماعة مرتبطة بمنظمة “حزب الله”، حيث عُثر بحوزتهم على أسلحة نارية وذخائر، بالإضافة إلى سلاح مخصص للاستخدام في عمليات الاغتيالات، حيث كانت الجماعة تخطط لزعزعة الأمن في الدولة.
أما في قطر، فقد أفادت وزارة الدفاع القطرية أن الدولة تعرضت لهجوم واسع النطاق تم بتنفيذ 14 صاروخاً باليستياً وعدد من الطائرات المسيرة انطلقت من الأراضي الإيرانية، حيث تم إسقاط 13 صاروخاً، وسقط صاروخ واحد فقط في منطقة غير مأهولة دون تسجيل أي خسائر.
قاعدة “الظفرة” وحقل غاز في الإمارات
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات استئناف حركة الملاحة الجوية بشكل طبيعي، بعد إغلاق جزئي مؤقت للمجال الجوي كإجراء احترازي في ظل التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة.
وفي وقت سابق، أشارت وزارة الدفاع الإماراتية إلى أن منظومات الدفاع الجوي لديها تتعامل مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران.
وذكرت وسائل الإعلام أن حريقاً نشب في محطة “حقل شاه” للغاز نتيجة هجوم بطائرات مسيرة، إلا أن فرق الدفاع المدني تمكنت من السيطرة على الحريق دون تسجيل أي إصابات.
في الجانب الإيراني، أكد المتحدث باسم “مقر خاتم الأنبياء” مسئولية إيران عن الهجمات بصواريخ “كروز” التي استهدفت قاعدة “الظفرة”، حيث أشار المتحدث إلى أن هذه الضربات أدت إلى تقليص القدرات العملياتية للقاعدة بشكل ملحوظ.
على صعيد آخر، أفادت وزارة الدفاع السعودية بأنها اعترضت أكثر من 60 طائرة مسيرة فوق أراضيها، بينما دعت وزارة الداخلية البحرينية السكان للجوء إلى أماكن آمنة بسبب الهجمات الإيرانية.
وفي تقرير آخر، أكدت وزارة الدفاع السعودية أنه تم تدمير 96 طائرة مسيرة استهدفت منطقتي الرياض والشرقية، كما تمكنت القوات من تدمير 11 طائرة إضافية في محافظة الخرج، التي تبعد حوالي 80 كيلومتراً شرق العاصمة.
تهديدات إيرانية
تزامنت هذه التصعيدات العسكرية مع بيان شديد اللهجة من الحرس الثوري الإيراني، حيث هدد باستهداف الشركات والمصانع التي تملك فيها الشركات الأمريكية حصصًا في دول الخليج، وطالب السكان بإخلاء تلك الأماكن بسرعة.
كما دعا الحرس الثوري السكان إلى مغادرة المناطق المجاورة لهذه الشركات، مصرحاً بأنه سيقوم باستهدافها قريبًا، حيث كانت وكالة أنباء إيرانية قد نشرت الأسبوع الماضي قائمة بشركات أمريكية رئيسية مثل “أمازون”، “غوغل”، و”مايكروسوفت”، واعتبرتها أهدافًا محتملة.
قد باتت دول الخليج تتعرض للهجمات الإيرانية منذ 28 فبراير/شباط الماضي، وهي تشير إلى أن طهران تستهدف مواقعها ردًا على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية المستمرة، ومع تزايد هذه الهجمات، وقعت بعض الحوادث التي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بالإضافة إلى أضرار بالمواقع المدنية، الأمر الذي أدانته الدول المتضررة.