استهداف دييغو غارسيا من هو إذن إذا لم تكن إيران خبراء عسكريون يوضحون الملابسات

أشار خبير عسكري واستراتيجي إلى أن الهجوم على قاعدة دييغو غارسيا قد يكون له أبعاد معقدة، تتجاوز مجرد العمليات العسكرية، حيث يبدو أنه يتزامن مع قرار بريطاني يسمح باستخدام القواعد البريطانية من قبل الولايات المتحدة، وهو ما قد يشير إلى وجود سعى لإقحام لندن في النزاعات الحالية في المنطقة.

يستند هذا الترجيح إلى الحقائق التقنية المتاحة، حيث تُظهر المعلومات أن القدرة الصاروخية الإيرانية الحالية تتراوح حول ألفي كيلومتر، في حين أن المسافة بين إيران والقاعدة تقدّر بحوالي أربعة آلاف كيلومتر، مما يطرح تساؤلات حول طبيعة هذه الهجمات. ونفى مسؤول إيراني بارز قيام بلاده بمهاجمة قاعدة دييغو غارسيا في وقت سابق، مما يُعزز احتمال وجود عمليه غير معلنة لم تكن بيد طهران.

في حال كانت إيران ماضية في توسيع مدى هجماتها، فإن تقليل وزن الرأس الحربي قد يؤدي إلى فقدان الصاروخ لفعاليته التدميرية. وفي ذات السياق، تبقى الطائرات المسيّرة التي تحمل أوزانًا خفيفة من المتفجرات غير ملائمة لمثل هذه المهمات. لذا، يطرح الخبير مقارنة لعدم نفي إيران، الذي قد يعني أن الصواريخ التي أُطلقت إما أُسقِطت أو سقطت في البحر، مما أضفى طابع الإخفاء على أي إخفاقات.

إرهاق الدفاعات الجوية

يُرجع الخبير العسكري فشل الدفاعات الجوية الإسرائيلية في اعتراض الصواريخ الإيرانية التي أسفرت عن خسائر في ديمونة وعراد إلى الضغط الناتج عن الهجمات المتسارعة التي أثقلت كاهل المنظومات الدفاعية الأربعة. يُعتقد أن الصواريخ الإيرانية، ومنها الأنواع المستخدمة، تمكنت من اختراق الدفاعات، مما خلق ثغرات ساعدت في وصول صواريخ إلى أهدافها. كما أنه يُحتمل أن يكون الصاروخ الذي اخترق الدفاعات هو نسخة مطوّرة تعتمد على تقنية حديثة توفر لها سرعة في الإطلاق دون الإشارة إلى وجودها، فيخفف الضغوط عن القوات الإيرانية في ظل الاستنزاف المتزايد لمخزونها.

تلقي هذه الديناميكية الضوء على الأبعاد الاقتصادية للمواجهة، حيث تتطلب الدفاعات الإسرائيلية استهلاك عدد كبير من الصواريخ للحد من الصواريخ المهاجمة، مع تكاليف باهظة لكل عملية اعتراض، مما يجعل الأمر معقداً لوجستياً ومالياً. وفي ظل التأخيرات في إنتاج الصواريخ الجديدة، تبرز صعوبة التعويض السريع للاحتياجات.

تتوقف فعالية الاستراتيجية الإيرانية على طبيعة الرد الفوري من الجانب الإسرائيلي، الذي بدوره يسعى لاستعادة التوازن عن طريق عمليات شراء جديدة تهدف لتعزيز القدرات الاعتراضية. في المقابل، تتجه إيران نحو استنزاف متزايد لمخزونها، مما يشير إلى بروز سباق محتدم بين الجانبين، لكلاهما تكاليف ومستويات تعزز من تعقيد الأوضاع.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *