أخبار العالم

الكرز الداكن يساهم في تقليل نمو أخطر أنواع سرطان الثدي

أظهرت دراسة حديثة أن الكرز الداكن الحلو يحتوي على مركبات طبيعية قد تساعد في إبطاء نمو أحد أكثر أنواع سرطان الثدي خطورة.

قام الباحثون بإجراء تجارب على الفئران في أحد الجامعات لدراسة التأثير المحتمل لمركبات تُعرف باسم الأنثوسيانين، والتي تمنح الكرز لونه الأحمر الداكن.

تشير النتائج إلى أن هذه المركبات قد تساهم في إبطاء نمو الأورام وتقليل انتشار السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم.

دراسة تُركز على نوع عدواني من السرطان

ركزت الأبحاث على سرطان الثدي الثلاثي السلبي، وهو من الأنواع الأكثر صعوبة في العلاج.

تعتبر هذه الحالة أكثر عدوانية بسبب عدة عوامل، منها: سرعة نمو الخلايا السرطانية، ارتفاع الدرجة الورمية، وزيادة القدرة على الانتشار إلى الأعضاء المجاورة.

هذا النوع من السرطان يفتقر إلى ثلاثة مستقبلات مهمة تدل على فعالية العلاج، وهي: مستقبلات الإستروجين، مستقبلات البروجسترون، وبروتين HER2.

لذلك، فإن خيارات العلاج المتاحة لهذا النوع أقل مقارنة بأنواع سرطان الثدي الأخرى.

تجارب علمية على الفئران

خلال هذه الدراسة، تم تقسيم الفئران إلى أربع مجموعات مختلفة لإجراء التجارب:

– مجموعة تناولت مركبات الكرز قبل زرع الأورام.

– مجموعة عولجت بالعلاج الكيميائي بعد ظهور الأورام.

– مجموعة تلقت مزيجاً من مركبات الكرز والعلاج الكيميائي.

– مجموعة ضابطة للمقارنة.

نتائج واعدة تبشر بتحسن في النتائج الصحية

أظهرت النتائج أن الفئران التي تناولت مركبات الكرز قبل ظهور الأورام سجلت: نمواً أبطأ للأورام، عدم وجود آثار جانبية ملحوظة، واستمرار زيادة الوزن بشكل طبيعي.

بينما الفئران التي تلقت العلاج الكيميائي فحسب عانت بعض منها من فقدان الوزن، على الرغم من أن نمو الورم تباطأ في المراحل اللاحقة.

لكن الفئران التي حصلت على مزيج من مركبات الكرز والعلاج الكيميائي أظهرت: تباطؤ أكبر في نمو الورم، الحفاظ على وزن صحي، وتقليل انتشار السرطان في الجسم.

لم يقتصر الباحثون على قياس حجم الأورام فحسب، بل درسوا أيضاً مدى انتشار السرطان، مما يعرف بالنقيلة، ووجدوا أن مركبات الكرز ساعدت في تقليل احتمال انتشار السرطان إلى: الكبد، القلب، الكلى، والطحال.

بالإضافة إلى ذلك، أظهرت التحاليل الجينية أن هذه المركبات قللت من نشاط الجينات المرتبطة بالانتشار ومقاومة العلاج.

تعزيز قدرة جهاز المناعة على مواجهة السرطان

استمرت الأبحاث في دراسة دور الخلايا المناعية المسماة بالخلايا التائية، التي تسهم في محاربة الخلايا السرطانية.

أظهرت الفحوص المجهرية أن بعض الأورام كانت تنمو بمعدل أسرع، مما يدل على مستوى أعمق من العدوانية للسرطان.

يعتقد الباحثون أن مركبات الكرز قد تفيد في تعزيز فعالية الجهاز المناعي لمواجهة الخلايا السرطانية.

استخدام الكرز كعلاج محتمل للسرطان

على الرغم من النتائج الواعدة، يشير العلماء إلى أن هذه الدراسة لا تعني أن الكرز يمكن أن يحل محل العلاجات التقليدية للسرطان.

يجب أن يتضمن علاج السرطان عادةً مزيجاً من طرق متعددة، مثل: العلاج الكيميائي، العلاج المناعي، الجراحة، والعلاجات الموجهة.

لكن المركبات الطبيعية الموجودة في الأطعمة مثل الكرز قد تسهم في دعم خطط العلاج الحالية واستهداف مسارات بيولوجية غير مأخوذة بعين الاعتبار في الأدوية الحالية.

ضرورة إجراء دراسات إضافية

يؤكد العلماء على أن النتائج الحالية لا تزال أولية، حيث أجريت فقط على الحيوانات.

لذلك، لابد من إجراء المزيد من الأبحاث لفهم: كيفية امتصاص هذه المركبات في جسم الإنسان، الجرعات المثلى، ومدى فعاليتها عند استخدامها مع العلاجات القائمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى