أخبار العالم

المكرونة ليست سبب زيادة الوزن وفق خبراء الصحة

يُعتبر طبق المكرونة البسيط مريحًا وشائعًا، إلا أنه غالبًا ما يُساء فهمه فيما يتعلق بالصحة الغذائية. لعقود من الزمن، تم تصويره كواحد من أعداء الحميات الغذائية، حيث يُلصق به لوم زيادة الوزن والشعور بالانتفاخ والخمول بعد تناوله، لكن الخبراء في التغذية يرون أن هذه التصورات غير صحيحة.

في الواقع، يمكن أن تكون المكرونة جزءًا من نظام غذائي متوازن ومغذي عند دمجها مع المكونات المناسبة. تُعد مصدرًا أساسيًا للكربوهيدرات والتي يتحوّل الجسم إلى جلوكوز كمصدر للطاقة، مما يُساعد في تغذية العضلات وتعزيز نموها، كما أن مكرونة القمح الكامل تحتوي على ألياف صحية، بينما توفر الأنواع المصنوعة من العدس والحمص مستويات مرتفعة من البروتين.

بغض النظر عن نوع المكرونة، يمكن دمجها بشكل مثالي مع الخضراوات والبروتينات الصحية مثل زيت الزيتون والعدس والمأكولات البحرية أو اللحوم الخالية من الدهون، ما يُتيح إمكانية إعداد وجبة متوازنة ومشبعة.

توضح أخصائية التغذية أن المكرونة يمكن أن تُدمج في نظام غذائي لإنقاص الوزن عند تناول كميات مناسبة وتوازن الوجبات، مثل تقديمها مع صلصة طماطم وبروتين قليل الدسم وخضراوات غنية بالألياف، مع القليل من زيت الزيتون البكر الممتاز لزيادة الشبع.

القيمة الغذائية للمكرونة: السعرات الحرارية والكربوهيدرات والعناصر الغذائية الأساسية

بالإضافة إلى الكربوهيدرات والألياف، تحتوي المكرونة على مجموعة من الفيتامينات والمعادن المفيدة في نظام غذائي متوازن، حيث يتم تدعيم معظم أنواع المكرونة البيضاء في المملكة المتحدة بالفيتامينات والمعادن، مثل فيتامينات ب والحديد.

هل الوزن الزائد نتيجة تناول المكرونة؟

تشير أخصائية التغذية إلى أن المكرونة توفر الكربوهيدرات التي يحتاجها الجسم للطاقة، إلى جانب فيتامينات ب مثل الثيامين والفولات والحديد، وكميات صغيرة من البروتين، كما أن مكرونة الحبوب الكاملة تحتوي على مزيد من الألياف والمغذيات.

تُعتبر الكربوهيدرات المصدر الرئيسي للطاقة، حيث تدعم احتياجات الدماغ والجهاز العصبي، وهذا بسبب شهرة المكرونة بين الرياضيين والأشخاص النشطين، وعند طهيها، تمتص المكرونة الماء مما يزيد وزنها ويقلل من تركيز العناصر الغذائية.

عادةً، تحتوي المكرونة البيضاء الجافة على حوالي 70-75 جرامًا من الكربوهيدرات لكل 100 جرام، لكن هذا ينخفض إلى نحو 25-35 جرامًا بعد الطهي بسبب الماء. بينما تحتوي مكرونة القمح الكامل على نفس الكمية من الكربوهيدرات ولكن بزيادة كبيرة في الألياف.

تحتوي الحصة الطبيعية من المكرونة البيضاء المطبوخة على حوالي 4 جرامات من الألياف، مقارنةً بـ 6-9 جرامات في مكرونة القمح الكامل، وهو ما يمثل حوالي ثلث الكمية اليومية الموصى بها.

تختلف المكرونة الطازجة، التي غالبًا ما تحتوي على البيض، في محتوى الدهون والبروتين، بينما تحافظ المكرونة المجففة عادةً على قوامها وثباتها لفترة أطول.

هل المكرونة غنية بالألياف؟ ما الفرق بين مكرونة القمح الكامل والبيضاء؟

تُصنع المكرونة البيضاء من القمح المكرر، مما يعني إزالة الطبقات الخارجية التي تحتوي على الألياف، بينما تُحافظ مكرونة القمح الكامل على هذه المكونات، مما يساعد في إبطاء عملية الهضم وتعزيز الشعور بالشبع.

هل المكرونة غنية بالسعرات الحرارية والدهون؟

عادةً ما تكون المكرونة الجافة منخفضة الدهون، لكنها تميل إلى الارتفاع عندما تحتوي على البيض، مما يزيد السعرات الحرارية. وفي العادة، تأتي السعرات الحرارية الإضافية من الإضافات مثل الصلصات والجبن. لذا، فإن اختيار الصلصات المعتمدة على الطماطم وزيت الزيتون يمكن أن يحافظ على وجبات صحية ومشبعة.

تمثل حصة من 75 جرامًا من المكرونة المجففة حوالي 270 سعر حراري، وهو ما يُعادل تقريبًا 10% من الكمية اليومية الموصى بها.

هل يمكن أن تكون المكرونة جزءًا من نظام غذائي صحي أو خطة لإنقاص الوزن؟

يعتمد الأمر على حجم الحصة الغذائية وتوازن الوجبة بشكل عام، حيث يُفضل أن تكون الحصة حوالي 75 جرامًا من المكرونة المجففة لكل شخص بالغ، والتي تنضج إلى حوالي 180-200 جرام.

غالبًا ما تكون حصص المطاعم أكبر بكثير، لذا من المهم تناول المكرونة مع الخضراوات والبروتينات الخالية من الدهون لتحسين التغذية والشعور بالشبع لمدة أطول.

أسباب الانتفاخ بعد تناول المكرونة وكيفية تجنبه

يُعد الشعور بالانتفاخ بعد تناول المكرونة شائعًا، وقد يرتبط بمشاكل هضمية. الأشخاص المصابون بمرض السيلياك، على سبيل المثال، قد يواجهون مشاكل صحية بعد تناول المكرونة المحتوية على الجلوتين.

أيضًا، تحتوي المكرونة على مركبات FODMAPs التي قد تعوق الهضم لبعض الأشخاص، مما يؤدي إلى غازات ونتائج غير مريحة.

تأثير طريقة الطهي على المكرونة

تساعد المكرونة المطبوخة والمبردة على إنتاج نشا مقاوم، مما يحسن من كفاءة الهضم ويقلل من تذبذب مستويات السكر في الدم.

بدائل المكرونة الخالية من الجلوتين

تتوفر مجموعة واسعة من البدائل للمكرونة التقليدية، مثل تلك المصنوعة من الحمص أو العدس والتي تحتوي على نسبة أعلى من البروتين والألياف.

هل هناك شكل معين للمكرونة الأكثر صحة؟

بشكل عام، لا تختلف الأشكال بشكل كبير من ناحية المحتوى الغذائي، لكن الاختلافات تعتمد على طريقة الطهي والإضافات التي تُستخدم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى