تحذيرات من خبراء حول خطر كارثة نووية محتمل في الشرق الأوسط

تستمر الحرب في إيران للشهر الثالث على التوالي، مع تصاعد القلق بشأن إمكانية توسيع نطاق النزاع وتحوله إلى حرب نووية. يبرز تحدي قادة إيران وإسرائيل والولايات المتحدة في مواجهة التصعيد المستمر، مما يزيد من حدة التوترات العسكرية في المنطقة.
في سياق ذلك، تستهدف بعض الضربات العسكريّة منشآت نووية في إيران، حيث أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وجود أضرار في مبنيين قرب موقع أصفهان النووي. رغم ذلك، أوضحت الوكالة أن المنشآت التي تحتوي على مواد نووية لم تتعرض لأي أذى، ولا توجد مخاطر حالياً لتسرب إشعاعي.
في نفس السياق، حذرت الخارجية الروسية من أن محطة بوشهر النووية أصبحت تحت تهديد الغارات الأمريكية والإسرائيلية، مشيرةً إلى أن أي ضرر قد يؤدي إلى تسرب إشعاعي واسع النطاق.
منشأة أصفهان النووية ذات مخاطر منخفضة
نظراً لعدم وجود مواد نووية في المنشآت المتضررة، يرى بعض الخبراء أن الخطر الإشعاعي من هذه المواقع محدود ويعتمد على ظروف معينة. يعتبر اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة في أصفهان مخزناً في أماكن عميقة يصعب الوصول إليها، حيث أكدت تقديرات عسكرية أنه حتى الهجمات القوية لن تستطيع القضاء على هذا الموقع، مما دفع الولايات المتحدة لاستهداف المداخل لمنع الوصول إليه.
ومع ذلك، يظل شن هجوم على مواقع تخزين اليورانيوم مشوباً بالمخاطر، على الرغم من أن فرص حدوث ذلك قد تكون ضئيلة وفقاً لمؤسسات مراقبة الأسلحة.
مفاعل بوشهر هو النقطة الحاسمة
يتفق بعض المحللين على أن النقطة الحاسمة ليست في أصفهان أو مواقع أخرى، بل في محطة بوشهر، حيث تمثل إمدادات الكهرباء والمياه نقاط الضعف الرئيسية. يؤكد الخبراء أنه بدون إمدادات طاقة موثوقة، ستكون هناك مخاطر كبيرة على التبريد، مما قد يؤدي إلى انصهار قلب المفاعل في غضون ساعة في حالة حدوث انقطاع.
كما شهد المسؤولون في شركة الطاقة النووية الروسية المملوكة للدولة، أن محطة بوشهر تعمل بكامل طاقتها، محذرين من أن أي هجوم عليها سيكون كارثة إقليمية، وأن استهداف المفاعلات أو الأنظمة المرتبطة بها قد يؤدي إلى تسرب إشعاعي خطير وانتهاك لقوانين الحرب الدولية.
تتسبب الهجمات المحتملة على بنية محطة بوشهر الأساسية في قلق كبير، مع العلم أن إيران ليست عضواً في اتفاقيات السلامة النووية مما قد يعيق استعداداتها للطوارئ.
تشير التوقعات إلى أن استهداف هذه المنشآت عن عمد من قبل إسرائيل والولايات المتحدة غير محتمل بسبب العواقب البيئية الوخيمة، ولكن الحوادث العرضية تظل تهديداً كبيراً، خاصة والموقع قريب من نقاط عسكرية.
مفاعلات نووية قد تكون هدفاً لإيران
تمتلك عدة دول في المنطقة مفاعلات نووية قد تكون مستهدفة، حيث هدد بعض المسؤولين الإيرانيين باستهداف مجمع ديمونا الإسرائيلي. كما تم الإبلاغ عن أن أي هجوم على هذا المجمع قد يحمل تبعات إشعاعية خطيرة على السكان المحيطين.
وفي الجهة الأخرى، تشغل الإمارات العربية المتحدة أربع مفاعلات نووية في محطة براكة، ومع أنه من غير المرجح أن تكون إيران هدفاً مباشراً، إلا أن الهجمات العرضية قد تؤدي إلى عواقب أمنية جسيمة. يشير الخبراء إلى أن الأسوأ قد يحدث إذا تعرضت أحواض الوقود المستهلك لاستهداف.
تؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن الأردن وسوريا تملكان مفاعلات أبحاث نووية، وتعرضت دول أخرى في المنطقة لضغوط عسكرية، مما يعكس القلق المتزايد. وقد دعا مدير الوكالة إلى اتخاذ الحيطة والحذر لتجنب أي حوادث قد تؤدي إلى تسرب إشعاعي.
تسجل هذه التطورات تطوراً خطيراً قد يحمل في طياته مخاطر على المستوى الإقليمي والدولي، مما يستدعي توخي الحذر والرقابة المتزايدة على العمليات العسكرية في المنطقة.