دراسة تكشف عن دور الكرز في إبطاء تطور أحد أخطر أنواع السرطانات

كشفت دراسة طبية حديثة عن الخصائص المفيدة لثمار الكرز، إذ تبين أنها تحتوي على مواد طبيعية يمكن أن تساهم في إبطاء تطور سرطان الثدي ثلاثي السلبية، وهو نوع يُعَدّ من أكثر أنواع السرطانات مقاومة للعلاج.
تطرق الباحثون إلى تأثير الأنثوسيانينات، وهي مركبات مستخلصة من الكرز، على هذا النوع من السرطان، حيث أشاروا إلى أن السرطان الثلاثي السلبي يفتقر إلى ثلاثة مستقبلات رئيسية، مما يجعله أكثر تحدياً للعلاج وأعلى عرضة للانتشار.
تمت التجارب على الفئران المخبرية، حيث أُعطيت هذه الحيوانات مستخلصات غنية بالأنثوسيانينات قبل ظهور الورم، وقد لوحظ تباطؤ كبير في نمو الأورام دون أي آثار جانبية سلبية.
كما أظهرت النتائج تأثير الأنثوسيانينات على انتشار النقائل السرطانية، إذ ساهمت في تقليل انتقال الخلايا السرطانية إلى الرئتين، وهو المكان الأكثر شيوعًا لانتشار هذا النوع من الأورام، حيث كان لدى الفئران التي تناولت الأنثوسيانينات مساحات انتشار أقل بكثير مقارنة بتلك التي لم تتلقَها.
علاوة على ذلك، ساهمت الأنثوسيانينات في تقليل نشاط الجينات المرتبطة بمقاومة العلاج والالتهابات وانتشار الخلايا السرطانية، وعند دمجها مع دواء كيميائي مثل دوكسوروبيسين، لوحظ تأثير مضاد للورم يظهر بسرعة أكبر مما لو تم استخدام الدواء بمفرده.
على الرغم من النتائج الواعدة، يؤكد الباحثون أن هذه النتائج مستمدة من دراسات أولية على حيوانات التجارب، ولا يمكن اعتبار الكرز بديلاً للعلاجات المعتمدة لمرض السرطان، لكن يبدو أن مكوناته يمكن أن تمثل إضافة طبيعية مثيرة للاهتمام لدعم علاج تحديات سرطان الثدي.