أخبار العالم

ترمب يكسب 100 مليون دولار يومياً من صراعه مع إيران في مفارقة تهز الأسواق العالمية

تتجه عائدات النفط الإيراني نحو طهران بمعدل يتجاوز 100 مليون دولار يومياً منذ تصاعد النزاع العسكري، مما يخلق تناقضاً غير مسبوق حيث تقوم الولايات المتحدة بتمويل خصمها أثناء تنفيذ عمليات عسكرية ضده.

في ظل هذه الظروف الغريبة، تدرس إدارة الرئيس الأمريكي إمكانية تخفيف العقوبات عن 140 مليون برميل من النفط الإيراني المحاصر على متن ناقلات في البحار، وفق تصريحات وزير الخزانة.

استراتيجية خفض أسعار الطاقة

يهدف هذا التحرك إلى السيطرة على أسعار الطاقة التي تجاوزت 110 دولارات للبرميل، مما أثقل كاهل المستهلكين الأمريكيين، حيث بلغ متوسط سعر الغالون حوالي 3.88 دولار.

وأشار وزير الخزانة إلى أن الإدارة تخطط لاستخدام “براميل النفط الإيرانية كأداة ضد الإيرانيين” للحفاظ على استقرار الأسعار خلال هذه الفترة، مؤكداً على الطابع المؤقت لهذه الخطوات ارتباطاً بمتطلبات السوق.

تراجع في سياسة الضغط الأقصى

تشكل هذه السياسة تراجعاً كبيراً عن استراتيجية “الضغط الأقصى”، حيث استخدمت الولايات المتحدة لفترة طويلة طرقاً لعزل الاقتصاد الإيراني، ولكنها الآن تسعى لاستغلال النفط الإيراني كوسيلة لتهدئة أسعار الطاقة وسط تصاعد النزاع العسكري.

جاءت هذه التحولات في سياق اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة نتيجة للهجمات على منشآت حيوية في دول خليجية، مما أدى إلى قفز الأسعار بشكل ملحوظ.

استراتيجيات طاقة جديدة

تخطط الإدارة كذلك لاستخدام الاحتياطيات الإستراتيجية من النفط وتسهيل حركة الناقلات الإيرانية عبر مضيق هرمز، على الرغم من الاتهامات الموجهة لطهران بتهديد الملاحة.

تحذيرات من المخاطر الإستراتيجية

انتقد عدد من الخبراء هذا التوجه، مشيرين إلى أن تخفيف الضغوط الاقتصادية بهذه السرعة يعد تراجعاً استراتيجياً كبيراً يتعارض مع السياسات الأمريكية السابقة، بينما حذر بعض المسؤولين السابقين من أن إيران ستستخدم هذه العائدات لتعزيز قوتها العسكرية.

علاوة على ذلك، لاحظ بعض الأكاديميين أن ارتفاع أسعار النفط قد يمنح إيران “قوة إضافية” في الصراع الجاري.

الضغوط الداخلية والمخاوف الدولية

تجري هذه التطورات في ظل تنامي الضغوط السياسية الداخلية في الولايات المتحدة مع قرب الانتخابات، حيث دعت دول أوروبية رئيسية إلى وقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة.

وحذر بعض الزعماء العالميين من أن تدمير قدرات إنتاج الطاقة سيكون له “تداعيات دائمة” على الأسواق، مشددين على ضرورة خفض التصعيد بشكل فوري.

بينما يعترف الرئيس الأمريكي بأن التصعيد قد يؤدي إلى زيادة الأسعار وتباطؤ النمو الاقتصادي، يؤكد استعداده لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضبط الأسعار.

رغم التأكيدات بأن هذه التدابير مؤقتة، إلا أن الخبراء يحذرون من تعقيدات النتائج النهائية، حيث تتداخل الضغوط العسكرية مع الحاجة لتخفيف التوترات الاقتصادية، مما يظهر تناقضاً واضحاً في إدارة هذه الأزمة بين الأمن القومي ومتطلبات سوق الطاقة العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى