جولة مكثفة لمصر في الخليج لتعزيز القوة العربية المشتركة تبدأ من قطر

يزور وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي العاصمة القطرية الدوحة اليوم في بداية جولة خليجية تهدف إلى مناقشة تداعيات التطورات الإقليمية المتسارعة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران
البداية من الدوحة
أكد عبد العاطي خلال زيارته أهمية بلورة رؤية واضحة للترتيبات المستقبلية في المنطقة، مشدداً على ضرورة تعزيز آليات العمل العربي المشترك، بما يتضمن إنشاء قوة عربية مشتركة لضمان الأمن القومي العربي وحماية مقدرات المنطقة من أي تهديدات مستقبلية
جاءت هذه الزيارة بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتتضمن سلسلة من اللقاءات على مستوى عالٍ في الدوحة للبحث في التصعيد العسكري وتفعيل المسار الدبلوماسي للحفاظ على السلام والأمن الإقليميين
تناول البيان الصادر عن وزارة الخارجية المصرية أن الزيارة تعكس الموقف الثابت لمصر في دعم قطر والدول العربية الأخرى في مواجهة التحديات الأمنية المترتبة على الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة من إيران
مشاورات مع الكويت
قبل توجهه إلى الدوحة، ناقش الوزير المصري اليوم مع نظرائه من الكويت والبحرين والأردن تداعيات التصعيد العسكري والسبل الممكنة لاحتوائه
من خلال الاتصال بنظيره الكويتي، أعرب عبد العاطي عن تضامن مصر مع الكويت ضد التحديات الإقليمية والاعتداءات المرفوضة التي تواجهها دول الخليج، مشدداً على عدم وجود مبررات تخول هذه الانتهاكات التي تُهدد أمن المنطقة
تم تناول تأثير التصعيد العسكري على حركة الملاحة الجوية، مع تقديم عبد العاطي دعماً للإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الكويت لإغلاق مجالها الجوي حفاظاً على أمنها
اتصالات مع البحرين
مع نظيره البحريني، جدد عبد العاطي التأكيد على دعم مصر للبحرين ورفض أي انتهاك لسيادتها، مشيراً إلى أن الاعتداءات التي تتعرض لها دول الخليج لا تملك أي مبررات وتُهدد استقرار المنطقة
كما تمت مناقشة تداعيات هذه الاعتداءات على حركة الطيران، حيث دعا عبد العاطي إلى الحاجة للضغط الدولي للتوجه نحو الحلول الدبلوماسية لوقف الحرب
حذر الوزير المصري من خطورة تصعيد النزاع العسكري، داعياً إلى تفعيل آليات العمل العربي المشترك لحماية أمن المنطقة
مباحثات مع الأردن
أعاد عبد العاطي التأكيد على إدانة مصر للاعتداءات التي تهدد استقرار الأردن والدول العربية، رافضًا الذرائع التي تُستخدم لتبرير هذه الانتهاكات
شدد على أهمية الوقف الفوري للأعمال العسكرية، محذرًا من تداعيات استمرار التصعيد، مشيراً إلى أن الحلول الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لاحتواء الأزمة الراهنة وحماية شعوب المنطقة من تداعيات الصراع
منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير، تعرضت إيران لهجمات على سبع دول عربية، معظمها خليجية، بمئات الصواريخ والطائرات المسيرة، وهو ما يُعتبر ردًا على العملية العسكرية ضدها، وفقًا للتقارير المتاحة
رغم اعتذار الرئيس الإيراني لبعض دول الجوار عن الهجمات، فإنها استمرت وتسببت في سقوط العديد من القتلى والجرحى، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بالمنشآت المدنية، وهو ما قوبل بإدانة واسعة من الدول المتضررة