حجم مخزون إيران من الصواريخ والطائرات المسيرة وأثره على التوازن الإقليمي
أفادت تقارير رسمية بأن إيران تمتلك أكبر ترسانة من الصواريخ الباليستية في منطقة الشرق الأوسط قبل اندلاع الحرب، حيث تشير الإحصاءات إلى أن هذه الترسانة تشمل صواريخ متنوعة يمكنها الوصول إلى مسافات تصل إلى ألفي كيلومتر، مما يتيح لها استهداف إسرائيل. وتتميز هذه الصواريخ بسرعات تبلغ 17000 كيلومتر في الساعة، وقد أطلِق على إسرائيل صواريخ مزودة برؤوس حربية عنقودية، يُعتبر تحييدها بواسطة أنظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية صعباً. لم يكن حجم مخزون الصواريخ الإيراني معروفاً حتى قبل الحرب.
مدن صواريخ تحت الأرض
يقدر الجيش الإسرائيلي عدد الصواريخ بحوالي 2500، بينما تشير تقديرات أخرى إلى أن العدد قد يصل إلى 6000 صاروخ. وتفيد رابطة الحد من الأسلحة أن البرنامج الإيراني يعتمد بشكل كبير على التصميمات الكورية الشمالية والروسية، مع الاستفادة من الدعم الصيني. تتوزع مواقع الصواريخ الإيرانية في طهران وضواحيها، حيث توجد على الأقل خمس “مدن صواريخ” تحت الأرض في مناطق مثل كرمان شاه وسمنان، بالإضافة إلى المنطقة المحيطة بالخليج.
تمكن إيران من إطلاق صاروخ باليستي من تحت الأرض لأول مرة في عام 2020، وفقاً لما أشار إليه تقرير متخصص. كما يجمع مركز مرونة المعلومات، المدعوم من وزارة الخارجية البريطانية، أن إيران تستطيع إنتاج نحو 10 الآلاف طائرة مسيرة شهرياً. تعتبر إيران رائدة في تطوير الطائرة المسيرة “شاهد”، وهي بديل أقل تكلفة مقارنة بالصواريخ التقليدية، وقد زودت روسيا بكميات كبيرة منها لاستخدامها في الحرب على أوكرانيا.
ما مقدار ما تبقى من ترسانة إيران؟
يعتبر حجم المخزون الإيراني المتبقي أمرًا حاسمًا في تحديد مجريات الحرب. وفي تصريحات سابقة، تم الحديث عن تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية، حيث أكد جنرال أمريكي أن إيران لا تزال تحتفظ ببعض الأسلحة، بينما صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن قدرة إيران على قصف الأهداف تراجعت بشكل كبير نتيجة تدمير العديد من منصات الإطلاق. على الجانب الآخر، نفت إيران نقص ذخيرتها وأكدت استمرار إنتاج الأسلحة.
مع ذلك، قد تواجه إيران صعوبات في زيادة مخزون الصواريخ نتيجة لارتفاع احتمالات عدم إعادة التسلح من قوى كبرى مثل روسيا والصين، فضلاً عن تزويدها لجماعتين مثل حزب الله والحوثي، علاوة على استخدامها بعض الأسلحة خلال تصعيدات عسكرية سابقة. قد تقلل الهجمات المستمرة على منصات إطلاق الصواريخ من قدرة طهران على نشر الأسلحة.
يعتقد المحللون أن إيران قد تجد من الأسهل الاستمرار في استخدام الطائرات المسيرة، نظراً للقدرة على إنتاجها في منشآت ذات استخدام مزدوج، وأيضًا إمكانية تعديل منشآت أخرى لزيادة الإنتاج.
ما الذي يحدث على الأرض؟
تشير التقارير من إسرائيل ودول الخليج إلى أن وتيرة الهجمات الإيرانية قد انخفضت، لكن إيران لا تزال تقوم بتنفيذ غارات مستمرة بالصواريخ والطائرات المسيرة، مما ألحق الأضرار بمرافق الطاقة في دول مثل قطر والكويت. كما تم استهداف محطة نفطية سعودية بصواريخ إيرانية، إلا أن الدفاعات السعودية تمكنت من إسقاطها.
يظل استمرار إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، حتى بمعدل أقل، تهديدًا كبيرًا لدول الخليج وسلاسل الإمدادات اللوجستية والطاقة عالميًا.