أخبار العالم

دراسة تكشف تأثير الاحترار العالمي على ممارسة الرياضة وتهدد بحياة 500 ألف شخص سنوياً

أصبحت ممارسة المشي أو الجري تحديًا متزايدًا مع الارتفاع المستمر لدرجات حرارة الكوكب، حيث توضح دراسة جديدة أن الزيادة في درجات الحرارة قد تؤدي إلى نقص عالمي في النشاط البدني، مما يُمكن أن يسفر عن مئات الآلاف من الوفيات المبكرة سنويًا بحلول عام 2050.

استند الباحثون في دراستهم إلى بيانات من 156 دولة، حيث قاموا بتحليل تأثير ارتفاع درجات الحرارة على مستويات النشاط البدني عالمياً خلال العقدين الماضيين، وأظهروا أن كل شهر يجري فيه متوسط درجة الحرارة فوق 27.8 درجة مئوية يرتبط بزيادة قدرها 1.5% في نقص النشاط البدني، وكانت هذه النسبة الأعلي في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.

تشير الدراسات إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يزيد من تدفق الدم إلى الجلد ويعزز التعرق، مما يؤدي إلى ضغط على النظام القلبي الوعائي وأيضًا يعزز الإحساس بالإجهاد، والتي تُعَد عوامل رئيسية تؤدي إلى أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان والاضطرابات النفسية، مما يسبب تقليصًا في متوسط عمر الأفراد.

ارتفاع المخاطر الصحية في ظل الحياة الأقل نشاطًا

تشير التقديرات إلى أن قلة النشاط البدني تساهم حاليًا بنحو 5% من الوفيات بين البالغين في جميع أنحاء العالم، حيث يُذكر أن ثلث البالغين لا يلتزمون بالتوصيات التي تدعو إلى ممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أو 75 دقيقة من النشاط البدني العالي الكثافة أسبوعيًا. تحذر البيانات من أنه بحلول عام 2050، قد تسهم زيادة قلة النشاط المرتبطة بالحرارة في نحو 500,000 وفاة مبكرة إضافية سنويًا، بالإضافة إلى خسائر قد تصل إلى 3.68 مليار دولار في الإنتاجية.

من المتوقع أن تسجل المناطق الأكثر حرارة زيادات أكبر في نقص النشاط، مثل أمريكا الوسطى والبحر الكاريبي وشرق إفريقيا وجنوب شرق آسيا، حيث يُمكن أن ترتفع معدلات نقص النشاط بأكثر من 4% شهريًا، كما تشير النتائج إلى أن النساء قد يتأثرن بهذه الشروط أكثر من غيرهن بسبب قلة الوصول إلى المساحات الترفيهية المكيَّفة.

تُبرز هذه النتائج الحاجة الملحة لمواجهة النشاط البدني كقضية صحية عامة، وليس مجرد خيار فردي، حيث يمكن تصميم المدن بطرق تعزز الحركة من خلال توفير ممرات مظللة وأسطح تُعكس الحرارة ومصادر مائية ومساحات عامة محمية. هذه التصاميم لا توفر فقط الراحة الحرارية، بل يمكن أن تؤدي أيضًا إلى فوائد مختلفة، مثل تقليل فقدان النوم وتحسين الأداء المعرفي.

كيف يُمكن للنشاط البدني تقليل خطر الوفاة؟

تُظهر الأبحاث أن التحول من نمط حياة خامل إلى نشط يُمكن أن يؤدي إلى تقليل خطر الوفاة بنحو 22%، حيث تشير دراسات أخرى إلى أن القيام بمعدل 7,000 خطوة يوميًا يرتبط بانخفاض كبير في مخاطر العديد من الأمراض، بما في ذلك القلب والخرف والسكري. الفوائد الصحية تختلف بحسب الحالة، حيث يمكن أن تصل نسبة انخفاض خطر الإصابة بالخرف إلى 38%، مما يبرز أهمية النشاط البدني للصحة العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى