دراسة جديدة تكشف سر تفوق إحدى فتحتي الأنف على الأخرى في الأداء الوظيفي

يُظهر البحث أن الشعور بأن إحدى فتحتي الأنف تعمل بشكل أفضل من الأخرى لا يعني بالضرورة الإصابة بنزلة برد، بل هو جزء طبيعي من عملية تُعرف بـ«الدورة الأنفية».
تتكرر هذه الدورة بصورة تلقائية عدة مرات خلال اليوم، حيث تتناوب فتحتي الأنف في عملية استنشاق الهواء؛ بينما تظل واحدة منهما منفتحة بشكل أكبر لتسهيل مرور كمية أكبر من الهواء، فإن الأخرى تضيق قليلاً لفترة قد تصل إلى ساعتين قبل أن يتم تبديل الأدوار بينهما.
تعتمد هذه العملية على مرحلتين، وهما «الاحتقان وإزالة الاحتقان»؛ بحيث يحتاج الأنف إلى تغيير الفتحة المسيطرة من أجل منح الأنسجة فرصة للراحة وإعادة الترميم، مما يساعد أيضًا على تجنب التجفاف الناتج عن الهواء المتدفق المستمر الذي يعرض الأنسجة للجراثيم والمواد العالقة.
ويتم التحكم في هذه الدورة بصورة تلقائية بواسطة «الوطاء» (الهيبوثالاموس) في الدماغ دون الحاجة إلى تدخل واعٍ، حيث تظهر الدراسات أن نشاط الفتحة اليمنى يرتبط بحالات اليقظة والتوتر، بينما ينشط الجانب الأيسر خلال فترات الاسترخاء.
دور في حماية الجهاز التنفسي
تعتبر الدورة الأنفية مهمة جداً في حماية الجهاز التنفسي الذي يتنفس يومياً حوالي 12 ألف لتر من الهواء، حيث يساعد هذا التناوب على ترطيب الممرات الأنفية، وتسخين الهواء وتنقيته.
ومع ذلك، قد تواجه الدورة اضطرابات نتيجة نزلات البرد، أو الحساسية، أو حتى بعض الأدوية مثل أدوية ضغط الدم. ويُنصح بالتقليل من استخدام بخاخات إزالة الاحتقان لأكثر من خمسة أيام لتفادي ما يُعرف بـ«التهاب الأنف الدوائي»، الذي يسبب تورم الأنسجة واحتقان الممرات.
استشارة الطبيب
قد تؤدي بعض المشاكل البنيوية، مثل «اللحميات الأنفية» أو «انحراف الحاجز الأنفي»، إلى عرقلة عمل هذه الدورة، مما يولد شعوراً دائماً بالانسداد. لذا، يُفضل استشارة طبيب في حال استمرار انسداد إحدى الفتحتين لأكثر من أسبوعين، خصوصًا إذا صاحب ذلك إفرازات غير طبيعية، لضمان استبعاد أي عدوى أو مشاكل صحية تتطلب علاجًا.