دراسة حديثة تكشف قدرة الذكاء الاصطناعي في تشخيص الجلوكوما بدقة

تُظهر الأبحاث الحديثة أن الذكاء الاصطناعي قد يُحدث تحولًا كبيرًا في طريقة تشخيص مرض الجلوكوما، الذي يُعتبر من الأمراض الشائعة التي تُصيب العين، مما يؤدي إلى تقليص عدد الإحالات غير الضرورية إلى الأخصائيين بشكل ملحوظ.
استخدم الباحثون أداة ذكاء اصطناعي لتحليل صور العين لـ 671 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 55 و65 عامًا، وقد أظهرت هذه التقنية دقة متفوقة، حيث استطاعت تحديد 78% من حالات الجلوكوما بشكل صحيح، مقابل 75% تم التحقق منها من قِبل الأطباء.
إضافةً إلى ذلك، أثبت الذكاء الاصطناعي كفاءته في استبعاد حالات الإصابة بالجلوكوما بدقة تصل إلى 95% من غير المصابين، بينما كانت نسبة الرفض من الأطباء 91%. ومن المثير للاهتمام، أن الأداة اقتَرَحت إحالة 66 شخصًا فقط إلى الأخصائيين، مما أسفر عن تشخيص 40 حالة بالجلوكوما، وهذا بالمقارنة مع 118 حالة أحالها الأطباء والتي أدت في النهاية إلى نفس عدد التشخيصات.
يشير ذلك إلى إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي لتبسيط عمليات التشخيص، مما يساهم في الكشف المبكر عن المرض ويساعد في تخفيف العبء على عيادات العيون المتخصصة.
ما هي الجلوكوما؟
الجلوكوما هي مجموعة من الأمراض التي تتسبب في تلف العصب البصري، الذي يلعب دورًا crucial في نقل المعلومات البصرية من العين إلى الدماغ. تُعد الجلوكوما أكثر انتشارًا بين البالغين الذين تتجاوز أعمارهم 50 عامًا، وقد تؤدي إلى فقدان البصر إذا لم يتم تشخيصها ومعالجتها في مراحل مبكرة.
من بين أنواع الجلوكوما، الأكثر شيوعًا هو الجلوكوما مفتوحة الزاوية، التي تتطور بشكل تدريجي وأحيانًا تستغرق سنوات لتظهر، حيث تؤثر على الرؤية المحيطية وقد لا تُكتشف إلا من خلال الفحوصات الدورية.
تتضمن الأنواع الأخرى للجلوكوما الجلوكوما مغلقة الزاوية، والجلوكوما ذات الضغط الطبيعي، والجلوكوما الثانوية، التي قد تنجم عن حالات صحية أخرى أو استخدام الأدوية.
سارق البصر الصامت
يمكن أن يُطلق على الجلوكوما لقب “سارق البصر الصامت” نظرًا لأنها عادة ما تكون غير مؤلمة، وفي المراحل الأولى تؤثر بشكل رئيسي على الرؤية الجانبية، مما يعني أن الأشخاص غالبًا ما لا يلاحظون أي تغييرات حتى تكون الأضرار قد أثرت بشكل كبير على بصرهم.
الجلوكوما قابلة للعلاج
عند تشخيص شخص بالجلوكوما، يكون الهدف الرئيسي من العلاج هو تقليل الضغط داخل العين الذي يؤدي إلى تلف العصب البصري، ويمكن تحقيق ذلك بطرق متعددة، بما في ذلك استخدام قطرات العين.