دعوات لاستبدال المرشد الأعلى في إيران تثير جدلاً حول مستقبل القيادة بعد نصائح خامنئي بشأن ابنه

بعد صراع طويل على السلطة بين رجال الدين والسياسة والقادة العسكريين، تمكن مجتبى خامنئي من الوصول إلى أعلى منصب في إيران. وقد أوضحت مصادر إيرانية أن فرص خامنئي في الحصول على هذا المنصب لم تكن لتتحقق لو توفي والده بشكل طبيعي، حيث قام علي خامنئي بتقديم ثلاثة أسماء لمستشاريه لخلافته، وكان مجتبى غير مُدرج من بينها.
عقب وفاة علي خامنئي في 28 فبراير، كانت الفصائل السياسية المتنافسة وجنرالات الحرس الثوري يعملون على تعزيز نفوذهم وتقديم مرشحيهم بشكل فعّال. وقد فضّل التيار المتشدد التصدي للدعوات الداخلية والخارجية الداعية لتغيير النظام، مع التركيز على استمرارية السياسات المتبعة. بينما كان هناك دعوات من الجناح الأقل تشددًا لتقديم قائد جديد وتقليل التوترات مع الولايات المتحدة.
حظي مجتبى خامنئي بدعم قوي من الحرس الثوري وقياداته، بما في ذلك أحمد وحيدي ومحمد علي عزيز جعفري ومحمد باقر قاليباف. في الجهة المقابلة، اقترب علي لاريجاني، رئيس مجلس الأمن القومي، من كونه أبرز المعارضين لتولي مجتبى المنصب، مشيرًا إلى أن البلاد بحاجة لقائد معتدل يقودها نحو الوحدة.
علاوة على ذلك، كان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وبعض رجال الدين الآخرين يعارضون هذا الاختيار، وقد اقترحوا أسماء مثل حسن روحاني وحسن خميني. لكن تداعيات الهجوم الإسرائيلي دفعت أعضاء مجلس الخبراء للتفكير في “إعادة تجسيد” زعيمهم للانتقام، بدلاً من التركيز على إنقاذ البلاد.
في 3 مارس، وبعد مناقشات مستمرة، حصل مجتبى على الأصوات اللازمة، إلا أن لاريجاني لم يعلن عن اسم المرشد الجديد لتفادي أي مخاطر محتملة. بينما صرح مجتبى بأنه لا يرغب في المنصب، اعتُبر هذا الرفض إجراءً شكليًا في ظل الظروف المتوترة.
في أحد الاجتماعات، قيل لمساعدي علي خامنئي إنه كان يرغب في تجنب تولي ابنه أو أي فرد من عائلته للمنصب، وقدم وصية مكتوبة تؤكد ذلك. ومع ذلك، قام جنرالات الحرس الثوري برد فعل قوي لضمان تنصيب مجتبى، وفي النهاية حصل على 59 صوتًا من أصل 88 في مجلس القرار.