زيادة عدد السفن في مضيق هرمز amid تصاعد التوترات العسكرية مع إيران

أفادت تقارير من شركة “لويدز ليست إنتليغنس” المتخصصة في بيانات الملاحة البحرية أن مضيق هرمز شهد عبور نحو 77 سفينة منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حيث يُعتبر معظم هذه السفن جزءًا من ما يُعرف بـ “الأسطول الشبح” الذي ينقل الغاز الروسي.
وذكرت الشركة أن هذا العدد من العبور يوضح التحديات التي يواجهها الملاحة في المضيق، والذي يسعى الحرس الثوري الإيراني لإبقائه مغلقًا، وقد تم تسجيل 77 عبورًا منذ بداية الشهر الجاري، بينما بلغ إجمالي العبور في فترة مماثلة من عام 2025 حوالي 1229 عبورًا.
على الرغم من التوترات، رصدت الشركة أيضًا 22 سفينة تتجه نحو الداخل، مما يشير إلى محاولة البعض للبقاء في المنطقة. منذ بداية شهر مارس، تعرضت 20 سفينة تجارية، بما في ذلك تسع ناقلات نفط، لهجمات أو حوادث في المنطقة، وفقًا لمنظمة السلامة البحرية البريطانية، التي أكدت وقوع 16 حادثة، مما يعكس الأوضاع الأمنية المعقدة.
الأسطول الشبح وتحديات الملاحة
تشير الأرقام إلى أن أكثر من نصف ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال التي تمر عبر مضيق هرمز هي جزء من “الأسطول الشبح”، وهو مصطلح يصف السفن التي تقوم بأنشطة غير قانونية للتحايل على العقوبات أو تجنب تكاليف التأمين. هذه السفن تتمتع بخبرة في العمل تحت ظروف صعبة، مما يجعلها أكثر استعدادًا لعبور المضيق، خاصة في ظل وجود أسطول كبير لإيران في المنطقة.
تحرك السفن عبر المضيق جاء ليعكس أيضاً الإحصائيات التي توضح أن العملية تمت بشكل رئيسي بواسطة سفن من إيران (26%) واليونان (13%) والصين (12%)، بينما قدرت وكالة الصحافة الفرنسية أن هناك حوالي 40 سفينة عبرت المضيق، لكن هذه الأرقام تقتصر فقط على السفن التي لم تغلق جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها.
تعتبر منطقة مضيق هرمز استراتيجية لتصدير النفط والغاز من دول الخليج، حيث يمر عبره خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال. ويبدو أن إيران تستهدف هذه النقطة الحيوية ردًا على الغارات الجوية الإسرائيلية الأمريكية، بهدف التأثير على مسارات التجارة العالمية.