فحص العين الدوري يمكن أن يكشف عن علامات مبكرة لمرض ألزهايمر قبل سنوات من ظهور الأعراض

في تقدم طبي ملحوظ، نجحت الأبحاث المنجزة في جامعة “سيتي سانت جورج” بلندن في استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل شبكية العين، مما يمكّن من اكتشاف علامات مرض “ألزهايمر” قبل ظهور أي أعراض سريرية بعقد من الزمن، وهذه الاكتشافات تفتح أبواب الأمل في مواجهة المرض الذي يهدد حياة الكثيرين.
الشبكية كنافذة للمخاطر
يعتقد الخبراء أن شبكية العين، كونها جزءًا من الجهاز العصبي المركزي ومرتبطة مباشرة بالدماغ من خلال العصب البصري، تمثل منصة مثالية للتنبؤ بمخاطر الإصابة بمرض ألزهايمر. تعتمد التقنية الجديدة على الذكاء الاصطناعي لقياس التغييرات الدقيقة في الأوعية الدموية خلف العين، مما يساعد على رصد التدهور المعرفي في مراحله الأولية، قبل أن يحدث ضرر كبير في الدماغ.
تحديات وأرقام مخيفة
تتزامن هذه المستجدات مع إحصاءات تفيد بأن نحو مليون شخص في المملكة المتحدة مصابون بالخرف، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 1.4 مليون بحلول عام 2040. تكمن الأهمية الحقيقية لهذه الفحوصات الجديدة في تقليل فترة التشخيص، والتي تستغرق حاليًا حوالى 3.5 سنوات بعد ظهور الأعراض، مما يعزز فاعلية الأدوية الحديثة مثل “ليكاني ماب” و”دوناني ماب” في المراحل المبكرة.
آفاق الذكاء الاصطناعي
استخدم الفريق البحثي تقنية الذكاء الاصطناعي لتحليل سجلات نصف مليون بريطاني، حيث استطاعت الأداة قياس عرض ومساحة الأوعية الدموية بدقة عالية، وترتبط التغيرات في هذه الأوعية بانخفاض نتائج اختبارات الإدراك. هذه التقنية تبشر بمستقبل أفضل في التنبؤ بالأمراض التنكسية العصبية قبل بدء المعاناة الحقيقية للمرضى.