أخبار العالم

فيروس جديد بلا لقاح أو علاج يثير القلق في ولاية أمريكية

جفرا نيوز –

تشهد بعض مناطق ولاية كاليفورنيا الأمريكية زيادة في انتشار فيروس تنفسي، لا يتوفر له لقاح أو علاج في الوقت الراهن، ومع ذلك، يؤكد المسؤولون في القطاع الصحي أن الوضع الحالي لا يستدعي القلق الكبير.

تكشف البيانات من منصة WastewaterScan، التي تقوم بتحليل مياه الصرف الصحي لرصد الأمراض المعدية، عن زيادة في تركيز فيروس يُعرف باسم “ميتابنوموفيروس البشري” (HMPV) في مجتمعات شمال كاليفورنيا. وقام تحليل قامت به إحدى الصحف بإظهار ارتفاع فعاليات الفيروس في مجتمعات مثل ميرسيد في وادي سان جواكين، ونوفاتو وسانيفيل في منطقة خليج سان فرانسيسكو، خلال الفترة من منتصف ديسمبر حتى نهاية فبراير.

كما تمت ملاحظة الفيروس في مقاطعة لوس أنجلوس، حيث تصنف مستوياته حالياً ما بين متوسطة ومنخفضة، وفقاً للبيانات المتاحة. وبرغم أن اسم هذا الفيروس قد يبدو غريباً للبعض، إلا أنه ليس جديداً، فقد تم اكتشافه لأول مرة في عام 2001، ويُعتقد أنه ينتقل من خلال الاتصال المباشر مع أشخاص مصابين أو عبر لمس الأسطح الملوثة.

يشير خبراء الأمراض المعدية إلى أن طريقة انتشار الفيروس تشابه أمراض الجهاز التنفسي الأخرى، مثل الإنفلونزا، حيث يزيد نشاطه في الطقس البارد. وتوضح الدكتورة جيسيكا أوغست، رئيسة قسم الأمراض المعدية في مستشفى بكاليفورنيا، أن الحالات تُسجل عادةً بداية من يناير وتبلغ ذروتها في مارس أو أبريل، لتبدأ في الإنخفاض بحلول يونيو.

ومع ذلك، فإن وباء “كوفيد-19” قد أثر بشكل كبير على هذا النمط الموسمي، حيث كان الناس يتعرضون بانتظام لفيروسات موسمية سابقاً مثل HMPV، مما يمنحهم مناعة طبيعية، إلا أن إجراءات التباعد الاجتماعي أثناء الوباء أدت إلى تراجع التعرض لهذه الفيروسات، مما جعل الكثيرين أكثر عرضة للإصابة عند عودة الحياة الطبيعية.

تشير البيانات الوطنية إلى أن أعلى نسبة إيجابية لاختبارات الفيروس بلغت 11.7% في نهاية مارس من العام 2024، بينما كانت 7.15% في أواخر أبريل من العام 2025، أما هذا العام فقد وصلت نسبة الإيجابية إلى 6.1% بتاريخ 21 فبراير.

أعراض الإصابة بالفيروس

بشكل عام، يسبب فيروس “ميتابنوموفيروس البشري” أعراضاً خفيفة تشبه نزلات البرد، مما يجعل العديد من المصابين لا يحتاجون إلى زيارة طبيب. وتشمل الأعراض الشائعة ما يلي:

  • السعال.
  • الحمى.
  • احتقان الأنف.
  • التهاب الحلق.

المضاعفات المحتملة

في بعض الحالات، قد تتطور العدوى إلى مشكلات صحية أكثر تعقيداً، مثل:

  • نوبات الربو أو الأزيز وصعوبة التنفس.
  • التهاب الأذن الوسطى.
  • الخناق (السعال النباحي).
  • التهاب الشعب الهوائية.
  • الحالات الشديدة من الالتهاب الرئوي.

الأطفال الصغار وكبار السن، بالإضافة إلى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة أو أمراض مزمنة، يُعتبرون من الفئات الأكثر عرضة لتلك المضاعفات.

العلاج

لا يوجد حتى الآن علاج محدد مضاد للفيروسات خاص بفيروس HMPV، وفي الغالب، تلتئم الإصابات تلقائياً، مع التركيز على تخفيف الأعراض. يُنصح المرضى عادةً بالراحة، وشرب السوائل بكميات كافية، ومراجعة الطبيب في حال تفاقمت الأعراض.

كيفية الوقاية

يؤكد خبراء الصحة العامة على أهمية اتباع الإجراءات الوقائية المعمول بها للحد من انتشار الأمراض التنفسية، ومنها:

  • غسل اليدين جيداً بالماء والصابون.
  • استخدام معقم كحولي عند عدم توفر الماء والصابون.
  • تنظيف الأسطح التي يكثر لمسها.
  • تحسين تهوية الأماكن المغلقة.
  • تجنب الاقتراب من الأشخاص المرضى قدر الإمكان.
  • تجنب لمس العيون والأنف والفم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى