قصف إيراني غير مسبوق يستهدف ديمونة الإسرائيلية ونتنياهو يحذر من تجاوز طهران للحدود الحمراء

في تصعيد عسكري هو الأبرز منذ عقود، شهدت منطقة الشرق الأوسط أحداثًا دراماتيكية، حيث نفذت إيران هجومًا صاروخيًا مباشرًا استهدف مفاعل “ديمونة” النووي في صحراء النقب.

تأتي هذه الضربات، التي استخدمت فيها طهران صواريخ بالستية فرط صوتية وطائرات مسيرة انتحارية، لتغير موازين الردع في المنطقة وتزيد من حدة التوتر الذي قد يؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية شاملة في أي لحظة.

أفادت التقارير وشهادات الشهود بسماع انفجارات قوية هزت جنوب البلاد، بينما لوحظ تصاعد ألسنة اللهب والدخان من المناطق المحيطة بأحد أكثر المنشآت النووية حراسة في العالم.

رغم تفعيل منظومات الدفاع الجوي “آرو 3” و”مقلاع داوود”، استطاعت بعض الصواريخ تخطي الدفاعات وضرب أهدافها بدقة، مما أدي إلى تسجيل إصابات حرجة بين أفراد القوات الأمنية والعسكرية المتمركزة بالقرب من المفاعل، مع تقارير شبه مؤكدة عن وقوع ضحايا نتيجة الشظايا والانفجارات، مما استدعى فرض طوق أمني صارم حول المنطقة ومنع الاقتراب منها.

في خطاب طارئ، ظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي حيث بدا متأثراً وقويًا، ووصف الهجوم الإيراني بأنه “إعلان حرب مباشر وتجاوز لكل الحدود المعمول بها”، مؤكدًا على أن “إسرائيل لن تبقى دون رد أمام استهداف رموز قوتها”.

وكان قد أضاف قائلاً: “ارتكبت طهران خطأً استراتيجياً تاريخياً، ونحن سنرد بشدة وسنضمن أن تشعر كل أركان إيران بعواقب هذا العدوان.” وأشار إلى معركة وجودية يجب أن تُحمى فيها البلاد ومصالحها بكل قوة.

في المقابل، أصدرت طهران بيانًا رسميًا يحمل توقيع الحرس الثوري، أكدت فيه على نجاح العملية، موضحة أنها جاءت ردًا على “الغطرسة والاعتداءات المتكررة”، وحذرت من أن أي رد من قبل إسرائيل سيواجهة بعقوبات تدميرية تستهدف البنى التحتية الحيوية.

على الصعيد الدولي، عُمَّت حالة من القلق بين الدول الكبرى، حيث طالبت واشنطن بضبط النفس مع تجديد التزامها بأمن إسرائيل، بينما حذرت موسكو وبكين من أن تصاعد التوتر حول المنشآت النووية يشكل تهديداً جدياً للأمن والسلم الدوليين.

ومع صرخات الإنذار المتكررة في النقب وحالة الاستنفار بين قوات الجو الإسرائيلية، يشهد العالم بقلق على الأوضاع المتصاعدة، متسائلين عمّا إذا كانت المنطقة قد دخلت فعلاً في مرحلة “المواجهة الكبرى” التي لا يمكن التراجع عنها.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *