مظاهرة في روما تشعل الغضب بحرق صور ترمب وميلوني احتجاجاً على السياسات الحكومية والحرب

أحرق متظاهرون في العاصمة الإيطالية روما صورا تجمع بين رئيسة الوزراء جورجا ميلوني والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، في خطوة رمزية تعكس مشاعر الغضب تجاه سياسات الحكومة اليمينية. وقد شهدت المسيرة الاحتجاجية مشاركة الآلاف، بمن فيهم نقابيون وناشطون وطلاب، الذين عبروا عن رفضهم لمشروع تعديل النظام القضائي الذي طرحته الحكومة، كما ندّدوا بتقاربها مع السياسات الأمريكية رغم تدهور الأوضاع في الشرق الأوسط.
رفع المحتجون لافتات تحمل شعارات من قبيل “لا لحكومة ميلوني” و”لا للحرب”، بالإضافة إلى تواجد أعلام فلسطينية وإيرانية وكوبية. وقد انتقد الكثيرون العلاقة الوثيقة بين روما وواشنطن، رغم تصريحات الحكومة الإيطالية المتكررة التي تؤكد أنها ليست طرفا مباشرا في النزاع القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
استفتاء قضائي يثير الانقسام
تعتزم الحكومة الإيطالية طرح مشروع قانون لتعديل النظام القضائي في استفتاء شعبي يومي 22 و23 مارس/آذار الحالي، وينص التعديل المقترح على فصل مهام النيابة العامة عن القضاء وتغيير هيكلية الهيئة المكلفة بالإشراف على السلطتين، وهو ما تعتبره الحكومة خطوة ضرورية لضمان “حياد القضاة”.
في الجهة المقابلة، تشتبه المعارضة والمجموعات الحقوقية في نوايا الحكومة، معتبرة أنها تسعى لتقويض استقلال القضاء والتدخل في شؤونه، وذلك في ظل صدور سلسلة من القرارات القضائية التي لا تتوافق مع توجهات الحكومة في قضايا متعددة. يرى المحتجون أن هذا الاستفتاء يأتي كجهد لإضعاف السلطة القضائية التي لطالما انتقدتها ميلوني، مؤكدين أن هذه التعديلات تمثل تهديدا للتوازن الديمقراطي في البلاد.