مكملات غذائية معروفة تؤثر سلباً على صحة الدماغ وتسرع شيخوخته

يحذر أطباء في الولايات المتحدة من أن بعض المكملات الغذائية التي يستهلكها الملايين بغرض تحسين الذاكرة وزيادة التركيز قد تحمل مخاطر غير متوقعة، وقد تزيد من سرعة شيخوخة الدماغ.
أجرى ثلاثة أطباء تحليلًا لنحو ست مكملات غذائية، وخلصوا إلى أنها قد تؤثر سلبًا على القدرات العقلية أو تسبب مضاعفات صحية تؤثر على الدماغ.
يوضح بعض الأطباء أن الدراسات تشير إلى أن تناول العناصر الغذائية المعزولة بجرعات عالية قد يكون له آثار سلبية تفوق المنافع المحتملة، مشيرين إلى أن الأبحاث حول الآثار الجانبية طويلة المدى لهذه المكملات لا تزال غير كافية.
مكملات قد تحمل مخاطر خفية
– **فيتامين E**: يعد فيتامين E من المكملات الشائعة بسبب خواصه المضادة للأكسدة، حيث يُعتقد أنه يحمي الخلايا العصبية ويمكن أن يبطئ تقدم مرض ألزهايمر في مراحله الأولى. ومع ذلك، لم تتمكن مراجعات علمية حديثة من تأكيد فعاليته كوسيلة لإبطاء شيخوخة الدماغ، وحذر الباحثون من أن الجرعات العالية قد تزيد من خطر النزيف الدماغي وكذلك ارتباطه بزيادة خطر سرطان البروستاتا.
– **الكركم والأشواغاندا**: يلجأ كثيرون إلى الكركم والأشواغاندا بهدف تقليل الالتهابات وتحسين الوظائف الإدراكية. إلا أن الأطباء أشاروا إلى أن الجرعات العالية منهما قد تضع ضغطًا على الكبد، ما يؤدي إلى تراكم السموم في الدم وقد يسبب أعراضًا تشير إلى تدهور الوظائف المعرفية، رغم أن هذه الحالات نادرة.
– **زيت السمك مع الثوم أو الكركم**: يستخدم زيت السمك بشكل واسع لدعم صحة الدماغ، لكن الدمج مع مكملات مثل الثوم أو الكركم يمكن أن يزيد من خطر النزيف نتيجة تأثيرهما المشترك على سيولة الدم، في حين أن الأدلة على تحسين وظائف الدماغ نتيجة هذه التركيبات لا تزال غير قاطعة.
– **القهوة مع المنبهات**: على الرغم من شعبية القهوة كمشروب يومي، فإن الجمع بينها وبين مكملات منبهة أخرى مثل يوهيمبين أو سينفرين يمكن أن يؤدي إلى زيادة القلق والأرق وخفقان القلب، مما يؤثر سلبًا على جودة النوم وبالتالي صحة الدماغ على المدى الطويل.
– **الزنك والنحاس**: حذر الأطباء من تناول مكملات الزنك والنحاس معًا، إذ لا تقدم لك أي فوائد ملموسة لصحة الدماغ عند تجاوز الجرعات اليومية الموصى بها، مما قد يؤدي إلى عدم توازن المعادن في الجسم.
– **الكراتوم**: يُعتبر الكراتوم نباتًا مروجًا لتحسين المزاج والطاقة. ورغم اعتقاد البعض بأنه آمن، إلا أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية حذرت من استخدامه، حيث يرتبط بزيادة المخاطر الصحية وقد يؤدي إلى التأثير السلبي على التواصل العصبي.
نمط الحياة أهم من المكملات
أكد الأطباء أن أفضل طرق حماية الدماغ لا تتوقف على المكملات الغذائية، بل يتمثل في اتباع نمط حياة صحي يشمل تغذية متوازنة، ممارسة الرياضة بانتظام، الحصول على قسط كافٍ من النوم، المحافظة على النشاط الاجتماعي، والانخراط في أنشطة ذهنية تنمي العقل. كما أوصوا بأن يتم استخدام المكملات الغذائية فقط عند تأكيد وجود نقص عبر فحوصات الدم، وبعد استشارة الطبيب، مشيرين إلى عدم وجود دليل موثوق على فعالية هذه المكملات لدى الأفراد الأصحاء.