من استجداء الغاز قبل عقد من الزمن إلى تزويد كندا بالغاز لتدفئة المنازل عام 2026

يمثل عام 2026 نقطة تحول جوهرية في مسار قطاع الغاز المصري، حيث بدأت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس” بتصدير أول شحنة غاز مسال من محطة إدكو، لتبدأ بذلك رحلة عبر المحيطات تُعد الأولى من نوعها.

انطلقت الناقلة “LNG ENDEAVOUR” حاملة هذه الشحنة لصالح شركة “شل” العالمية، في إطار استراتيجية حكومية مدروسة تهدف إلى تعزيز مشاركة الشركاء الأجانب. سيمكن هذا الاتفاق الشركاء من تصدير حصصهم من الإنتاج الجديد عبر المنشآت المصرية، ما يؤدي إلى جذب استثمارات إضافية لزيادة الإنتاج المحلي.

توازن بين الاستيراد والتصدير

مع مغادرة الشحنة المتجهة إلى أوروبا، وصلت مصر أيضًا شحنة غاز مسال في ميناء السخنة على متن الناقلة “AKTORAS”. يمثل هذا التوازن بين الاستيراد والتصدير جوهر التحول في سياسة الطاقة المصرية بعد سنوات من الأزمات المتتالية.

يعتمد هذا الإنجاز على بنية تحتية متطورة تتمتع بها مصر، تشمل محطة إدكو التي تصل طاقتها إلى 1.35 مليار قدم مكعب يوميًا ومحطة دمياط التي تبلغ قدرتها 750 مليون قدم مكعب يوميًا. تظهر هذه القدرات الإنتاجية المتزايدة استعداد القطاع المصري لتلبية احتياجات الأسواق العالمية المتعددة.

إجراءات تحفيزية لدعم القطاع

تتوافر العديد من الإجراءات التحفيزية التي تعزز هذا النجاح، كما تم تسديد مستحقات الشركاء ورفع أسعار حصصهم، مما يهدف إلى ضمان استدامة القطاع وتعزيز دور مصر كمركز إقليمي لتجارة الغاز، مما يجذب الشركات العالمية لاستخدام منشآتها المتقدمة.

بينما تعلن وزارة البترول عن شحنة إضافية إلى تركيا في يناير 2026، تسهم “إيجاس” في عقد اتفاق مع “قطر للطاقة” لتوريد ما يصل إلى 24 شحنة غاز مسال لمصر خلال الصيف. تمثل هذه الأنشطة ديناميكية جديدة، إذ تصبح مصر ليست فقط متلقية بل مانحة ومحورية في هذا المجال.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *