نيويورك رصدت أول حالة إصابة بالسلالة الأكثر خطورة من فيروس جدري القردة

أعلنت السلطات الصحية في نيويورك عن تسجيل أول حالة إصابة بالسلالة “Clade I” من فيروس Mpox، المعروف سابقًا باسم “جدري القردة”، لتصبح بذلك الحالة الثانية عشر من هذا النوع في الولايات المتحدة منذ نوفمبر 2024.
يخضع الشخص المصاب، الذي تم حجب هويته حفاظًا على خصوصيته، للعزل حاليًا. وأفاد مسؤولو الصحة بعدم رصد أي دلائل على انتشار العدوى بين السكان، مؤكدين أن خطر الإصابة العامة لا يزال في حدود منخفضة.
خضع المصاب لسفر حديث إلى إحدى دول أوروبا قبل عودته إلى نيويورك، المدينة التي يسكنها أكثر من 8 ملايين نسمة، ولكن لم يتم الإفصاح عن وجهته، وهي منطقة لا تُعتبر متوطنة لفيروس Mpox.
تعد السلالة “Clade I” الأشد خطرًا بين سلالات فيروس Mpox، حيث تتميز بأعراض أكثر حدة ومعدل وفيات أعلى بالمقارنة مع السلالة الأكثر انتشارًا، “Clade II”، التي سجلت عالميًا منذ عام 2022.
تشمل الأعراض الأولية للفيروس الحمى، والصداع الشديد، وآلام العضلات، والتعب، وتورم الغدد الليمفاوية، تليها ظهور طفح جلدي مميز يبدأ عادةً على الوجه ثم ينتشر إلى اليدين والقدمين، وتمر الآفات الجلدية بمراحل من البقع المسطحة إلى البثور الصلبة قبل أن تتقشر.
منذ بدء ظهور “Clade II” في نيويورك، تم الإبلاغ عن 398 حالة إصابة في عام 2025، بالإضافة إلى 45 حالة أخرى بين 1 يناير و10 مارس 2026، بما في ذلك 16 حالة خلال الشهر الأخير فقط. وفي أكتوبر 2025، تم تسجيل أولى حالات الانتشار المجتمعي للسلالة “Clade I” في الولايات المتحدة، وللمزية في ولاية كاليفورنيا.
ينتقل فيروس Mpox بشكل رئيسي عبر الاتصال الجنسي أو الحميم، خصوصًا بين الرجال المثليين وثنائيي الميول الجنسية والأشخاص المتحولين جنسيًا، لكنه يستطيع إصابة أي شخص يتعرض لاتصال جسدي مباشر مع شخص مصاب. ينتقل الفيروس غالبًا من خلال الطفح الجلدي والقروح، وأحيانًا عبر ملامسة اللعاب أو المخاط، ونادرًا ما ينتقل من خلال الملابس أو الفراش الملوث.
يمكن للفيروس الانتقال من الأم إلى الجنين أو المولود، وكذلك من الحيوانات إلى البشر، على الرغم من أن هذه ليست الأسباب الرئيسية للاصابة الحالية في الولايات المتحدة. ولا تزال هناك تساؤلات حول إمكانية انتقال الفيروس عبر السوائل الجنسية أو البول أو البراز. بينما يمكن للشخص المصاب نقل العدوى من بداية ظهور الأعراض حتى تمام شفاء الطفح الجلدي.
يعمل لقاح “JYNNEOS” على تقليل خطر الإصابة والتخفيف من حدة الأعراض، ولتحقيق أقصى درجات الحماية، يُنصح الأشخاص المعرضون للخطر بتلقي جرعتين من اللقاح تفصل بينهما 28 يومًا. كما يُوصى أي شخص يعتزم السفر إلى مناطق تُسجل فيها حالات من السلالة “Clade I” أو لديه احتمالات للتواصل الجنسي مع شريك جديد باستشارة الطبيب حول اللقاح، بغض النظر عن ميوله الجنسية.