أخبار العالم

واشنطن تتبنى موقفاً رسمياً لدعم إسرائيل في قضية الإبادة الجماعية أمام المحكمة الدولية

أعلنت محكمة العدل الدولية، يوم الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع عن إسرائيل في مواجهة الاتهامات التي وجهت لها بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال النزاع في قطاع غزة.

قدمت واشنطن للمحكمة “إعلان التوسط” في القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا، مؤكدة أن الاتهامات الموجهة ضد إسرائيل “باطلة” وذلك بأشد العبارات الممكنة.

اعتبرت الولايات المتحدة أن دعوى جنوب أفريقيا تمثل أحدث حلقة في سلسلة اتهامات تصفها بأنها “باطلة” تستهدف إسرائيل منذ عقود، مشددة على أن هذه الاتهامات تهدف إلى “نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما”.

مسار الدعوى

تعود القضية إلى ديسمبر 2023 عندما رفعت جنوب أفريقيا الدعوى، معتبرة أن عمليات الحرب في غزة تنتهك الاتفاقية الأممية لمنع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، وفي 28 أكتوبر 2024، قدمت مذكرتها المتعلقة بأساس الدعوى البالغة 750 صفحة، مدعومة بحوالي 4000 صفحة من الوثائق والأدلة.

تقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، مما يُشير إلى أنها ستعبر عن آرائها أمام المحكمة في مسار قضائي قد يستغرق سنوات، حيث أبدت عدة دول استعدادها للدفاع عن موقف جنوب أفريقيا، مما ينذر بمواجهة قانونية هامة في “قصر السلام” بمدينة لاهاي.

أصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاما عاجلة، دعت فيها إسرائيل لبذل كل الجهود الممكنة لمنع الإبادة الجماعية في غزة، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، كما أكدت المحكمة في حكم منفصل على ضرورة دعم إسرائيل “للاحتياجات الأساسية” لضمان بقاء الفلسطينيين.

وعلى الرغم من أن قرارات المحكمة تعتبر ملزمة قانوناً، إلا أنها تفتقر إلى آلية تنفيذية تضمن تطبيقها على الأرض، بينما في 7 أكتوبر 2023، بدأت إسرائيل حرباً على غزة استمرت لعامين، أسفرت عن استشهاد أكثر من 72 ألف شخص وإصابة أكثر من 171 ألف آخرين، ودمار شامل شمل 90% من البنية التحتية المدنية بحسب بيانات رسمية من القطاع.

في 10 أكتوبر 2025، تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، لكن إسرائيل تخرق هذا الاتفاق يومياً، مما أسفر عن استشهاد وإصابة مئات الفلسطينيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى