نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
وظيفتهم مراقبة الناس! - وكالة البوصلة الإخبارية, اليوم الخميس 23 يوليو 2026 01:13 صباحاً
هناك أناس جعلوا شغلهم الشاغل مراقبة الآخرين
إلا أنه ليس كل من يراقبك معجبًا بك، وليس كل من يتحدث عنك يريد لك الخير.
فهناك من يقضي وقته في تتبع أخبار الآخرين، ويجعل من أحاديث الناس مادته اليومية، ينسج منها روايات لا تمت إلى الحقيقة بصلة، مدفوعًا بالحسد أو الفراغ أو حب الظهور.
وبينما ينشغل الناجح ببناء مستقبله، ينشغل غيره بمراقبته والحديث عنه، غير مدرك أن أعظم نجاح هو أن يعيش الإنسان حياته منشغلًا بإصلاح نفسه، لا بتتبع عيوب الآخرين هناك أناس جعلوا شغلهم الشاغل مراقبة الآخرين، وتتبع أخبارهم، والحديث عنهم بما ليس فيهم، ونشر الشائعات والأقاويل التي لا تستند إلى حقيقة.
تراهم ينشغلون بنجاحات غيرهم أكثر من انشغالهم ببناء أنفسهم، فإذا رأوا نعمة عند أحد حسدوه، وإذا شاهدوا نجاحًا حاولوا التقليل منه أو تشويهه.
إن الحسد والغيبة والنميمة لا تضر المحسود بقدر ما تفسد قلب الحاسد، وتستنزف وقته، وتورثه الهم والضيق. أما المؤمن الصادق فيشغل نفسه بإصلاح ذاته، ويدعو للناس بالخير، ويوقن أن الأرزاق والنجاحات بيد الله تعالى، يقسمها بحكمته وعدله.
ومن أجمل ما يربي عليه الإسلام أن ينشغل الإنسان بعيوبه قبل عيوب غيره، وأن يحفظ لسانه من الكذب والبهتان، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ… وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [الحجرات: 12].
فلنجعل أوقاتنا فيما ينفعنا، ولنترك مراقبة الناس إلى مراقبة أنفسنا، فمن أصلح سريرته أصلح الله علانيته، ومن أحسن إلى الناس وجد أثر إحسانه في الدنيا والآخرة.








0 تعليق