التضخم الأمريكي ينخفض بشكل ملحوظ مما يعزز الآمال في إمكانية خفض الفائدة في المستقبل القريب

التضخم الأمريكي ينخفض بشكل ملحوظ مما يعزز الآمال في إمكانية خفض الفائدة في المستقبل القريب

تراجعت ضغوط الأسعار في الولايات المتحدة خلال يوليو، مما جعل المستثمرين يعيدون تقييم توقعاتهم بشأن رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وقد عزز بنك مورغان ستانلي هذه الملاحظات، مؤكدًا على ضرورة الاستمرار في سياسة التريث النقدي.

تراجع التضخم الأمريكي في يوليو

وفقًا لبيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، انخفض نمو مؤشر أسعار المستهلكين CPI إلى 3.40% على أساس سنوي في يوليو، مقارنة بـ3.50% في يونيو، بينما تراجع التضخم الأساسي إلى 2.50% بدلاً من 2.60% في الشهر السابق، وقد ساهم هذا الانخفاض في توليد مؤشرات تباطؤ الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأمريكي.

بيانات التضخم تمنح الفيدرالي مجالا للتحرك

جاءت بيانات التضخم بعد تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يوليو، والذي جاء دون التوقعات، مما يعكس أن الفيدرالي لديه مزيد من المجال للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، والتريث حتى ظهور بيانات اقتصادية جديدة، وقد ارتفعت احتمالات إبقاء الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير إلى نحو 67%، مقارنة بـ55% قبل أسبوع.

مورغان ستانلي: السيناريو الأساسي هو صبر الفيدرالي

صرح محللو مورغان ستانلي، بقيادة مايكل غابن، أن تراجع التضخم يعزى إلى انخفاض تأثير تعريفات الاستيراد وأسعار الطاقة، بالإضافة إلى تقليل تضخم تكاليف الإسكان، ويتوقعون بأن الفيدرالي سيبقى على أسعار الفائدة كما هي حتى نهاية العام.

توقعات التضخم الأمريكي بالمستقبل

يتوقع مورغان ستانلي أن يصل التضخم الأساسي لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي PCE إلى 0.23% شهريًا، بينما يتوقع أن ينخفض التضخم الأساسي إلى 3% سنويًا في ديسمبر، وصولًا إلى 2.4% في نهاية 2027، ورجح البنك أن يبدأ الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة بحلول 2027.

مخاطر ارتفاع التضخم لا تزال قائمة

بينما تسيطر التفاؤلات حول تراجع التضخم، حذر المحللون من مخاطر ارتفاع التضخم المحتملة، والتي قد تؤثر على توجهات السياسة النقدية، والشروط الافتراضية تتطلب استمرار تراجع صدمات العرض وعدم ظهور تحديات جديدة.

الفيدرالي يترقب المزيد من البيانات

خلص محللو مورغان ستانلي إلى أن البيانات الحالية تشجع الفيدرالي على الاستمرار في سياسة الصبر، بينما يبقى السؤال الأهم حول مدى استمرارية هذا التراجع ومدى قرب التضخم من هدف الفيدرالي البالغ 2%.