شهدت الأسابيع الأخيرة تقلبات ملحوظة في سوق العملات الرقمية، حيث سجلت صناديق التداول الفورية لعملة بيتكوين أكبر تدفقات خارجة أسبوعية لها منذ نهاية يونيو 2023، وسط بداية قوية لشهر أغسطس الجاري.
تدفقات خارجة تعكس ضعف السوق
سحبت الصناديق الـ13 المدرجة في الولايات المتحدة صافي تدفقات بقيمة 389.7 مليون دولار خلال الأسبوع المنتهي في 10 أغسطس، بعدما لاقت جذباً بقيمة 853.5 مليون دولار في الأسبوع السابق، وفقاً لبيانات وكالة (بلومبرج) الأمريكية.
وفي الأسبوع الأول من أغسطس، حققت هذه الصناديق أكبر تدفقات أسبوعية داخلة منذ أبريل، نتيجة لاختراق إلكتروني نادر طال علامة تجارية معروفة بحماية المحافظ، مما جدد الشغف بتأمين الأصول الرقمية عن طريق أدوات مالية تقليدية.
وأشارت إزمي باو، رئيسة أسواق رأس المال والسياسات في شركة سيرتيك، إلى أن التدفقات الخارجة تعكس الحالة الضعيفة في سوق بيتكوين، مضيفة أن التحسن المؤقت الذي حدث بعد الاختراق كان حالة استثنائية، بينما لا تزال معنويات المستثمرين بشكل عام متخوفة.
تأثير الارتفاعات والفوائد على المعنويات
تجدد عمليات البيع في صناديق التداول يأتي بالتزامن مع استقرار بيتكوين حول مستوى 63,000 دولار، وهو أقل بحوالي 50% من مستوى الذروة الذي بلغته في أكتوبر الماضي. تواصل مخاطر ارتفاع أسعار الفائدة الضغط على معنويات المستثمرين، كما أن عدم وجود تقدم تشريعي في الولايات المتحدة بشأن قانون تنظيم سوق العملات المشفرة يؤدي إلى تردد في اتخاذ القرار.
قلق من مخاطر الاختراقات
اختراق إلكتروني حديث لم يتوقعه العديد اضطر بعض المستثمرين لرؤية الحصول على exposure لبيتكوين عبر أصول تقليدية كخيار أفضل. أدى الثغرة التي قابلت تطوير مفاتيح كولدكارد إلى انخفاض الثقة في هذا النوع من المحافظ، الذي كان يتمتع بسمعة قوية كأحد وسائل حفظ الأصول.
بينما استقر سعر بيتكوين بشكل كبير خلال الأسبوع الماضي، تحرك ضمن نطاق ضيق لم يتجاوز 2%. ومع بلوغ مؤشر التقلبات الضمنية لبيتكوين نحو 37 يوم الإثنين، يتوقع المستثمرون تحركات سعرية أقل تهورًا.
تعتبر تدفقات صناديق التداول مقياسًا مهمًا لقياس الطلب المؤسسي، ما يعكس الصعوبات التي يمكن أن تواجه الأسعار والسيولة إذا استمرت هذه التدفقات الخارجة لفترة طويلة، خاصة إذا كان هناك ضعف في مصادر الطلب الأخرى.
تعليقات