مخاطر سندات مصر تصل لأدنى مستوياتها منذ العام 2014 مما يثير التساؤلات حول احتمالية ارتفاع التصنيف الائتماني
شهدت السندات السيادية المصرية المقومة بالدولار تراجعًا ملحوظًا في علاوة المخاطر، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2014، مما يشير إلى تحسن كبير في ثقة المستثمرين تجاه قدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها الخارجية، يأتي هذا التحسن نتيجة للزيادة المستمرة في الاحتياطيات الأجنبية، وكذلك تقدم برنامج الإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.
السندات المصرية بالدولار: مؤشر لتحسن الأداء
تراجع الفارق الذي تطالب به المستثمرون لشراء السندات المصرية بالدولار بالقياس إلى السندات الأمريكية إلى 322 نقطة أساس في نهاية الأسبوع الماضي، وفقًا لبيانات بنك “جيه بي مورجان”، ورغم الارتفاع الطفيف الذي شهدته الأسواق، إلا أن العلاوة ما زالت أقل بنحو 150 نقطة أساس مقارنة بمستويات مارس الماضي، كما تراجعت بمقدار 12 نقطة مئوية مقارنة بالفترة نفسها قبل ثلاث سنوات، حين كانت مصر تتعرض لضغوط مالية كبيرة.
احتياطيات قياسية تدعم استقرار الجنيه
يعكس التحسن في علاوة المخاطر ارتفاع الاحتياطيات النقدية الأجنبية إلى مستوى قياسي بلغ 56.3 مليار دولار بحلول نهاية يوليو 2026، مع زيادة تدفقات العملات الأجنبية من تحويلات المصريين في الخارج والسياحة، وقد ساهمت مرونة سعر صرف الجنيه في امتصاص الصدمات الخارجية دون الحاجة إلى استنزاف الاحتياطيات، كما دعمت إيرادات قناة السويس الاحتياطي، نتيجة لتحول الحركة التجارية بعيدًا عن مضيق هرمز.
السندات المصرية تتميز عن الأسواق الناشئة
سجلت السندات المصرية عائدًا تجاوز 10% منذ نهاية مارس، في حين بلغ متوسط العائد على ديون الأسواق الناشئة حوالي 3.2%، كما انخفضت تكلفة عقود مبادلة مخاطر الائتمان بنحو 162 نقطة أساس. ترى مديرة المحفظة في “ويليام بلير” أن الأسواق بدأت تنظر إلى مصر كوجهة أقل تعرضًا لضغوط التمويل الخارجي، نتيجة للشعور المتزايد بثقة المستثمرين.
استشراف المستقبل: هل تقترب مصر من رفع التصنيف الائتماني؟
زادت التوقعات الإيجابية في سوق التصنيف الائتماني، حيث بدأ بعض المستثمرين في الرهان على إمكانية رفع التصنيف الائتماني لمصر، بعد نجاحها في تحقيق أهداف الاقتراض بالعملات الأجنبية. وأكد رئيس أبحاث ديون الأسواق الناشئة إمكانية ارتفاع تصنيف البلاد من قِبل وكالة “موديز” في المستقبل القريب.
ومع ذلك، لا تزال هناك مخاطر محتملة، تتضمن احتياجات التمويل العالية وبطء تنفيذ برنامج التخارج من الأصول، وقد حذر صندوق النقد الدولي بضرورة استمرار السياسة النقدية المتشددة والانضباط المالي لضمان الاستقرار الاقتصادي.
تعليقات