أشاد اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة بإعلان الهيئة العامة للتنمية الصناعية عن طرح الأراضي الصناعية بنظام “الإيجار المنتهي بالتملك”، إذ تعتبر هذه الخطوة جادة نحو تخفيف الأعباء المالية المباشرة عن كاهل المستثمرين الصغار والمتوسطين، وتتيح لهم مزيدًا من السيولة اللازمة لدعم تشغيل خطوط الإنتاج.
مقومات النجاح
أوضح المهندس علاء السقطي، رئيس الاتحاد، في بيانٍ له، أن نجاح هذه المبادرة يتطلب خلق بيئة قانونية وتنظيمية مستقرة خلال السنوات المقبلة، بما يضمن للمستثمرين وضوح الرؤية ويقيهم من التغييرات السياسية أو التشريعية المفاجئة التي قد تؤثر على استثماراتهم، مشيرًا إلى تساؤلات ومخاوف استقبلها الاتحاد من المستثمرين بشأن آليات تطبيق النظام، مما يستدعي تقديم رسائل طمأنة من الجهات المختصة حول استقرار القواعد المنظمة وحماية حقوق المستثمرين.
مخاوف تطبيق النظام
تطرق السقطي إلى أهم المطالب والتحفظات المتعلقة بنظام الإيجار التمليكي، أبرزها ضرورة إصدار ضمانات حكومية ملزمة تضمن عدم تغيير السياسات أو إلغاء النظام في المستقبل، حفاظًا على المستثمرين الجادين الذين يتحملون مخاطر ضخ استثمارات ضخمة في عمليات البناء والتجهيز، والتكنولوجيا على الأراضي المخصصة.
دعا الاتحاد إلى دراسة آلية إعادة التقييم الدوري لقيمة الأرض وضرورة تحديد سقف للزيادات السنوية، بحيث لا تتجاوز 10%، بما يتماشى مع معدلات نمو القطاع الصناعي وأرباحه، لتفادي أي إجحاف في تقييم المشروعات.
وانطلق الاتحاد في التأكيد على وجوب تعديل بند تقييم الأرض ليعكس سعرها وقت طلب التملك، فالمستثمر هو الذي يسهم في تحويل الأرض من صحراء إلى أصل إنتاجي ذو قيمة مضافة، لذا يتوجب وضع آليات تقييم عادلة.
الشراكة وتعزيز المناخ الاستثماري
أكد الاتحاد حرصه على الشراكة الفعّالة مع جميع الجهات الحكومية لتحسين المناخ الاستثماري، ودعا الهيئة العامة للتنمية الصناعية لعقد جلسة حوار مجتمعي مع ممثلي قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لتناول هذه التوصيات ودمجها في اللوائح التنفيذية لعقود الإيجار التمليكي، بما يساهم في دعم وتعزيز روح الاستثمار في البلاد.
تعليقات