هل يؤثر استخدام هاتفك على أحلامك وكيف يمكن أن يغير عقلك أثناء النوم حسب دراسة جديدة تكشف التفاصيل الخفية

هل يؤثر استخدام هاتفك على أحلامك وكيف يمكن أن يغير عقلك أثناء النوم حسب دراسة جديدة تكشف التفاصيل الخفية

يشير الباحثون إلى أن استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم ليس مجرد عامل يؤثر على جودة النوم وسرعة الدخول فيه، بل يمتد تأثيره ليشمل طبيعة الأحلام نفسها، حيث تصبح أحلام الأشخاص الذين يقضون وقتًا طويلاً أمام الشاشات أكثر وضوحًا وقلقًا، وأحيانًا عدوانية، مقارنة بتلك الأحلام لدى الذين يتجنبون استخدام الأجهزة الإلكترونية.
وفق دراسة نُشرت في مجلة “Sleep Medicine”، تحت عنوان “التعرض للشاشات في المساء وشدة محتوى الأحلام”، وُجدت علاقة واضحة بين التعرض للضوء الأزرق والمحتوى الرقمي قبل النوم، وبين تغيّر نمط النوم السريع REM، المسؤول عن الأحلام.

حالة “نشاط رقمي مستمر” تؤثر على النوم

توضح الدراسة أن التفاعل مع الهواتف الذكية أو الاستهلاك السريع للمحتوى قبل النوم يؤدي إلى بقاء الدماغ في حالة تحفيز حتى بعد إيقاف الجهاز، مما يؤثر سلبًا على نشاطه أثناء مراحل النوم العميق.
يشير الباحثون إلى أن هذا التحفيز المستمر قد ينتقل إلى الأحلام، مما يجعلها أكثر كثافة ووضوحًا، وقد تساهم أيضًا في اضطرابها.

أحلام أكثر حدة وعاطفية

حينما تم تحليل نتائج الدراسة، أظهرت أن الأفراد الذين يمارسون استخدام الشاشات بكثرة قبل النوم، أبلغوا عن أحلام أكثر وضوحًا من حيث الصور والعواطف، مع زيادة في الأحلام ذات الطابع السلبي والتهديدي مقارنة بأولئك الذين يبتعدون عن الشاشات.
لدى بعض المشاركين، تم تسجيل تذكر الأحلام بشكل متكرر أكثر من المعتاد، مما يدل على تغيّر في جودة مراحل النوم وليس فقط مدته.

تأثير الضوء الأزرق على الأحلام

يعتقد الباحثون أن الضوء الأزرق والمحتوى العاطفي السريع يؤثران على إفراز الميلاتونين، مما يؤخر دخول الجسم في حالة الاسترخاء الكاملة، وبالتالي يستمر الدماغ في معالجة المعلومات حتى أثناء النوم.
هذا الدمج بين التحفيز الرقمي والاسترخاء الجسدي قد يؤدي إلى “تشويش إدراكي”، يتمثل في أحلام مكثفة وغير مستقرة.

تغير أنماط النوم في العصر الحديث

يحذر الباحثون من أن الاستخدام ليلاً للهواتف الذكية أصبح عاملاً رئيسياً في تغيير أنماط النوم لدى الشباب، مما يؤدي إلى زيادة اضطرابات النوم الخفيفة والأحلام المزعجة.
يدعون إلى ضرورة تقليل التعرض للشاشات قبل النوم، للسماح للدماغ بالانتقال التدريجي إلى حالة الاسترخاء الطبيعية.