شركة وكيل بيجو السابق تطرح للبيع بأسعار رمزية بعد عدم قدرة العملاء على اقتناء منتجاتها في السوق الحالية

شركة وكيل بيجو السابق تطرح للبيع بأسعار رمزية بعد عدم قدرة العملاء على اقتناء منتجاتها في السوق الحالية

تسعى شركة القاهرة للتنمية وصناعة السيارات، التي كانت الوكيل الحصري لعلامة “بيجو” الفرنسية في مصر، جاهدة للعثور على مستثمر لشراء حصتها، رغم تصنيفها كاستثمار قابل للبيع لسنوات. وعلى الرغم من مرور الوقت، لم تتلقَ الشركة أي عروض جادة حتى تاريخ 30 يونيو 2026، مما يعكس تعقيدات الوضع المالي الحالي.

تظهر القوائم المالية أن قيمة الاستثمار في الشركة تقدر بـ235.290 مليون جنيه، وهي نفس القيمة المسجلة بنهاية عام 2025، بينما تم تسجيل اضمحلال كامل للقيمة، مما يعني أن القيمة الدفترية للاستثمار أصبحت صفرًا. يبرز ذلك التحول المفاجئ لشركة كانت مرتبطة بعلامة تجارية مرموقة لعشرات السنين، حيث تسعى الآن للتخارج من استثمار يبدو بعيدا عن الاهتمام.

من الوكالة الحصرية إلى التخارج

تعود قصة شركة القاهرة للتنمية إلى عام 1979، حينت أسست علاقة تاريخية مع “بيجو” عبر عائلة أباظة، التي كانت الوكيل الحصري في مصر لأكثر من 30 عامًا قبل انتقال الملكية إلى الشركة العربية للاستثمار والتنمية، المعروفة الآن باسم “أرابيا إنفستمنتس هولدنج”.

إنهاء الوكالة بعد عقود من النجاح

استمرت شركة القاهرة في إدارة علامة “بيجو” حتى عام 2017، عندما قررت مجموعة PSA الفرنسية إنهاء العقد الحصري، وهو الأمر الذي تُوج بزيادة في المبيعات عبر السنوات، ولكن نتيجة هذه الخطوة كانت بداية نزاع قانوني طويل.

التحديات في إيجاد مشترٍ

تظهر القوائم أن قرار إعادة تصنيف الاستثمار كاستثمار محتفظ به بغرض البيع اتخذ في نوفمبر 2021، وما زال المجلس يمضي قدمًا في هذا الاتجاه حتى فبراير 2023. ومع ذلك، لم تتلق الشركة أي عروض ملموسة حتى يونيو 2026، مما يعكس الصعوبات التي تواجهها في السوق.

الاستثمار وقيمته الصفرية

تسجل القوائم المالية أن اضمحلال الاستثمار بالكامل قد أثر على القيمة الدفترية، حيث بلغت القيمة الصافية للاستثمار صفرًا، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الشركة. ورغم ذلك، تظل الشركة مصنفة كاستثمار محتفظ به بغرض البيع.

التزامات مرتبطة بشراء الاستثمار

تشير القوائم المالية إلى وجود “دائنو شراء الاستثمار” بموجب عقد مؤرخ في 2013، والذي يتعلق بشراء أكثر من 66 ألف سهم، مما يعكس وضعها المالي المعقد أكثر، فبينما سُدد الجزء الأكبر، يبقى رصيد مستحق بقيمة 1.636 مليون جنيه.