ميكروبات الأرض تتحدى الفضاء وتبقى حية على سطح القمر في اكتشاف علمي مذهل يثير الدهشة

ميكروبات الأرض تتحدى الفضاء وتبقى حية على سطح القمر في اكتشاف علمي مذهل يثير الدهشة

في دراسة جديدة تمتاز بأهميتها العلمية، كشفت نتائجها المنشورة في مجلة “ساينس أدفانسز” أن الميكروبات الأرضية يمكن أن تتمكن من البقاء على سطح القمر القاسي، حتى وإن كانت في حالة سبات. كان الاعتقاد السائد في الأبحاث السابقة أن الظروف في الفضاء، وخاصة على القمر، قاسية جداً، مما يمنع الميكروبات من البقاء، بسبب التعرض للأشعة فوق البنفسجية وحرارة الشمس الشديدة، لكن الكثير من هذه الدراسات لم تأخذ في اعتبارها الحماية الطبيعية التي قد توفرها التلال والوديان القمرية.

أهمية الحماية الجغرافية عند قطبي القمر

وفقًا لما ذكره موقع “space”، فإن هذه الحماية تُعتبر ذات أهمية خاصة في المناطق القطبية للقمر، حيث تبقى الشمس منخفضة في الأفق، مما يؤدي إلى وجود مناطق مظللة بشكل دائم قد تحتوي على جليد ومصادر ماء محتملة، وهذا يمكن أن يعزّز فرص بقاء الميكروبات.

تحليل الميكروبات في ظروف الفضاء

وفي الدراسة الحديثة، قام الباحثون بدراسة ثلاثة أنواع من البكتيريا ونوعين من الفطريات التي تظهر عادةً في المهمات الفضائية المأهولة، وتمتاز هذه الكائنات الدقيقة بقدرتها العالية على التحمل في ظروف الفضاء القاسية، إذ تبين أنها مقاومة للفراغ والبرودة والجسيمات عالية الطاقة.

استكشاف إمكانيات البقاء في السبات الخفي

قارن العلماء بين بيانات سابقة حول قدرة هذه الميكروبات على البقاء مع خرائط قمرية تم رصدها، والتي تناولت قراءات الأشعة فوق البنفسجية ودرجات الحرارة، ووجدوا أن كلا قطبي القمر قد يحتويان على مناطق صالحة لعيش الميكروبات، حتى وإن كانت في حالة سبات تُعرف بـ “السبات الخفي”، حيث تبقى هذه المخلوقات غير نشطة ولا تنمو إلا عند توفر ظروف ملائمة.

أثر المأوى في بقاء الميكروبات

قد لا تحتاج الميكروبات إلى الكثير من المأوى على سطح القمر، حيث يشير برابال ساكسينا، عالم الكواكب في مركز جودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا، إلى أن أثر حذاء أو مسار مركبة جوالة قد يُهيئ لهؤلاء الكائنات المنعة اللازمة للبقاء في البيئة القمرية القاسية.