في خطوة جديدة نحو استكشاف القمر، تستعد الصين لإطلاق مهمة روبوتية طموحة تتضمن مركبات متعددة، لضمان تحقيق الأهداف الفضائية الطموحة. فمهمة تشانج إي-7 تشمل مركبة مدارية، ومركبة هبوط، ومركبة جوالة، بالإضافة إلى مركبة نقل، مع وجود تجارب دولية متنوعة تشمل حمولات من الولايات المتحدة. وتم بالفعل نقل مكونات المهمة إلى موقع الإطلاق في ونتشانج، حيث يستهدف الصينيون إطلاقها في 24 أغسطس بواسطة صاروخ لونج مارش 5 Y14، فيما تُركز مركبة الهبوط على الهبوط في حافة فوهة شاكلتون بالقطب الجنوبي للقمر.
مهمة تشانج إي-7 وتأثيرها على استكشاف القمر
بعد الإطلاق، ستدخل المركبة المدارية في مدار حول القمر لعدة أشهر، ثم ستتحرك مركبة الهبوط للهبوط بالقرب من نهاية العام، حيث ستمكن تشانج إي-7 الصينيين من إجراء أبحاث علمية رائدة في مجال القمر، كما أنها ستمهد الطريق لتحقيق أول هبوط بشري صيني على سطح القمر بحلول عام 2030، وفقًا لما ذكره تشانج جينغبو، المتحدث باسم وكالة الفضاء الصينية المأهولة (CMSA)، حيث أشار إلى أهمية الاستفادة من الخبرات التقنية المتراكمة على مدى عقود لتحقيق هذا الهدف.
استراتيجيات البحث حول القمر
من المقرر أن تتبنى مركبة تشانج إي-7 استراتيجيات استكشافية متكاملة، بما يجمع بين الدوران، والهبوط، والتجوال، بالإضافة إلى القفز لمسح بيئة وموارد القطب الجنوبي للقمر والاستفادة من التعاون الدولي. وستستخدم المركبة تقنيات متقدمة في الملاحة، مثل نظام “الملاحة التصويرية للمعالم” لدعم عمليات الهبوط الآمنة بالقرب من المناطق المظلمة، مع التركيز على البحث عن جيوب الجليد المائي.
إطلاق مهمة تشانج إي-8
وتُعد المهمة القادمة، تشانج إي-8، والتي تُخطط لإطلاقها عام 2028، حجر الأساس لاختبار تقنيات بناء مساكن باستخدام تربة القمر، مما يسهم بشكل كبير في تطوير محطة الأبحاث القمرية الدولية (ILRS) والتي تعد مشروعًا متعدد المراحل. إن هذه المهام الروبوتية تضع الصين على خريطة استكشاف الفضاء بشكل أكبر، وتفتح آفاقًا جديدة لدراسات البيئة القمرية.
تعليقات