المسلسلات الصينية القصيرة، التي تُعرف باسم “دوانجو”، قد جذبت أنظار الجمهور بفضل ابتكاراتها الحديثة، إذ تتألف من حلقات فيديو عمودية قصيرة ومخصصة للهواتف الذكية، لا تتجاوز مدة الحلقة الواحدة فيها دقيقتين، وتدور أحداث هذه الأعمال حول قصص رومانسية مسلية، تُختتم عادة بنهايات مفتوحة ومشوقة، بينما يمكن أن تمتد القصة كاملة من 20 إلى 100 حلقة سريعة الإيقاع، مما يعكس رغبة المتلقين في تناول محتوى سريع وجذاب.
مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي في الدراما
حتى الآونة الأخيرة، كانت هذه المسلسلات تُنتَج بمشاركة ممثلين وطاقم عمل بشري، الاستطلاعات تشير إلى أن هذه الصناعة قد وفرت نحو 700 ألف وظيفة في الاقتصاد الصيني المتعثر، وفقاً لمجلة “الإيكونوميست” ومع انتشار الاستوديوهات المتطورة، أُتيحت للفرق فرص لتصوير عشرات الحلقات في يوم واحد، وهو ما يعكس النشاط الكبير في صناعة الإنتاج في مدينتي قوانغتشو وتشنغتشو.
ثورة الذكاء الاصطناعي في الإنتاج الفني
مع إطلاق شركة بايت دانس لمنصة “سيدانس 2.0” في فبراير، توجه المنتجون نحو الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في إنتاج الفيديوهات، وهو ما لاقى ترحيباً كبيراً من الجمهور، حيث ذكر المخرج تشينغجى غاو أن معظم المشاهدين لا يعبئون ما إذا كانت الأعمال من إنتاج الذكاء الاصطناعي أم لا، وتجعل هذه التقنية من الممكن ابتكار أي نوع من الدراما تماشياً مع خيال المنتجين، مما يُعتبر تغييراً جذرياً في صناعة المحتوى.
تأثيرات سلبية على سوق العمل
رغم الفوائد الاقتصادية لتقنية الذكاء الاصطناعي، إلا أن الأضرار التي لحقت بسوق العمل باتت واضحة، إذ أفاد أحد أصحاب الاستوديوهات بانخفاض الأعمال بنسبة 70% مقارنة بالعام الماضي، بينما أشار الممثل لى داتشى إلى أن راتبه انخفض إلى النصف، مع تغيير الكثير من زملائه لمجالات عملهم، ويعكف البعض على دراسة التداعيات المستقبلية لهذا التحول المفاجئ.
سؤال البقاء في وهج المنافسة العالمية
بينما يبدو أن الصين قد نجحت في دمج الذكاء الاصطناعي في الصناعة الفنية، يتبقى السؤال حول ما إذا كانت هوليوود ستتبع نفس النهج، بعيداً عن الجدل المثار حول استخدام هذه التقنية. وقد تشير الإعلانات المُنتَجة آلياً إلى إمكانية أن تكون هذه التقنية جزءاً طبيعياً من المشهد الإعلامي العالمي في المستقبل، بينما لا يزال غير واضح كيف سيتفاعل الجمهور الغربي مع المحتوى المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
تعليقات