عضو القومي للأجور يؤكد أن الشركات لن تستطع تحمل رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص إلى ثمانية آلاف جنيه

عضو القومي للأجور يؤكد أن الشركات لن تستطع تحمل رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص إلى ثمانية آلاف جنيه

تواجه الأسرة المصرية تحديات كبيرة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية، حيث لا يزال الحد الأدنى للأجور غير كافٍ لتلبية الاحتياجات الأساسية. وقد أكد المهندس علاء السقطي، عضو المجلس القومي للأجور، أن الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف المعيشة تؤثر بشكل ملحوظ على مستوى معيشة الأسر.

انخفاض الدخل وتأثيره على القدرة الشرائية

ما زالت مستويات الدخل تتراجع بشكل عام، سواء بالنسبة للموظفين أو أصحاب الشركات، مما أثر سلباً على القدرة الشرائية خلال الفترة الأخيرة، وقد أوضح السقطي أن معدل الأرباح في بعض القطاعات يبدو مرتفعًا، ولكن عند احتسابها وفقًا للقدرة الشرائية، فإنها تتراوح بشكل أقل بكثير مقارنة بالماضي.

زيادة الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص

تتعلق مقترحات توفير الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص، والذي يبلغ حاليًا 7 آلاف جنيه، بمقارنة بإمكانية رفعه إلى 8 آلاف جنيه، وقد أصبح هذا الأمر مثار انتقادات، حيث أشار السقطي إلى أن العديد من الشركات ليست قادرة على تحمل هذه الزيادة في ظل الظروف الحالية، فإن زيادة الأجر بمقدار ألف جنيه دفعة واحدة تمثل عبئًا إضافيًا كبيرًا على عاتقها.

الارتفاع المستمر في تكاليف التشغيل

تعاني الشركات من الارتفاع المستمر في تكاليف التشغيل، حيث تواجه أعباء النقل والشحن بالإضافة إلى تبعات الاضطرابات في سلاسل التوريد العالمية، وأوضح السقطي أن أي أزمة في سلاسل الإمداد الدولية قد تؤدي إلى زيادة أسعار الشحن بشكل كبير، مما يؤثر على أرباح الشركات ويحد من قدرتها على زيادة الأجور.

تراجع المراكز المالية وتأثيره على الزيادة

كشف السقطي عن تراجع المراكز المالية للعديد من الشركات خلال النصف الأول من العام الجاري، وهذا الوضع يقلل من قدرتها على تحمل الأعباء الجديدة. لذا، فإن أي زيادة محتملة في الأجور تتطلب دراسة دقيقة لقدرة الشركات على تلبية تلك التكاليف دون التأثير على استمرارية النشاط أو خلق فرص عمل جديدة.

في النهاية، يجب أن نضمن تحقيق التوازن بين تحسين دخول العاملين والمحافظة على ديمومة الشركات ونموها، لذا يُعتبر ملف الأجور من الأمور الحيوية التي تحتاج إلى تسليط الضوء عليها، وخاصة في ظل هذه التحديات الاقتصادية التي تشهدها الأسواق العالمية.