ما هي العوامل التي تحدد سعر الدولار بعد ارتفاعه المفاجئ بمقدار 57 قرشًا في السوق المصري

ما هي العوامل التي تحدد سعر الدولار بعد ارتفاعه المفاجئ بمقدار 57 قرشًا في السوق المصري

شهد سعر الدولار في نهاية تعاملات الأسبوع الماضي ارتفاعًا ملحوظًا يتراوح بين 46 و57 قرشًا مقارنة بنهاية تعاملات الخميس السابق، ليسجل حوالي 50.21 جنيه للشراء و50.35 جنيه للبيع، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري، مما يثير تساؤلات حول تحركات سعر الصرف في الفترة القادمة.

استعراض 3 سيناريوهات محتملة لسعر الدولار في 2027

أصدر بنك مورجان ستانلي تقريرًا يتناول ثلاثة سيناريوهات محتملة لمسار أسعار صرف الجنيه مقابل الدولار خلال العام المالي 2027، بناءً على عدة عوامل منها تطورات أسعار النفط، والتوترات الجيوسياسية، وحجم تدفقات النقد الأجنبي، حيث تختلف التوقعات حسب درجة المخاطر المرتبطة بكل سيناريو.

السيناريو الأول: الدولار في حدود 46-48 جنيهًا

يفسر بنك مورجان ستانلي أن تراجع أسعار النفط وتخفيف حدة التوترات الإقليمية قد يؤديا إلى تحسن قيمة الجنيه، ليصل سعر الدولار إلى مستويات تتراوح بين 46 و48 جنيهًا، ويرتبط هذا السيناريو بزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي وعودة شهية المستثمرين لتداول الأسهم المحلية.

السيناريو الأساسي: استقرار الدولار بين 48-50 جنيهًا

يتوقع مورجان ستانلي في السيناريو الأساسي أن يتراوح سعر صرف الدولار بين 48 و50 جنيهًا، مع توازن نسبي بين تدفقات النقد الأجنبي والالتزامات الخارجية، حيث تعتمد هذه الفرضية بشكل كبير على قوة تحويلات المصريين في الخارج.

السيناريو الأسوأ: الدولار يصل إلى 52 جنيهًا

إذا استمرت التوترات الجيوسياسية وارتفعت أسعار النفط، فقد يرتفع الدولار ليصل إلى نطاق 50-52 جنيهًا، مدفوعًا بزيادة فاتورة الواردات النفطية وارتفاع الطلب على العملة الأجنبية، مع التأكيد على أن سعر الجنيه حساس لتقلبات أسعار النفط وتدفقات الأموال.

مرونة سعر الصرف ودورها في دعم الجنيه

أكد بنك مورجان ستانلي أن مرونة نظام سعر الصرف تعد عاملًا حاسمًا في قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الخارجية، مع الحفاظ على جاذبية أدوات الدين المحلية، مما قد يساعد في استقرار تحركات الجنيه ضمن نطاقات ضيقة نسبيًا حتى في السيناريوهات الأكثر تشددًا، وبشكل عام، يظهر أن مسار الجنيه أمام الدولار خلال 2027 سيكون مرتبطًا بشكل كبير بالتوازن بين مصادر العملة الأجنبية وضغوط أسعار الطاقة.