في إطار الجهود التي تبذلها وزارة السياحة والآثار، من خلال المجلس الأعلى للآثار لتوثيق المواقع الأثرية على الحدود الشرقية لمصر، تمكّنت البعثة المصرية العاملة في موقع تل أبو صيفي بمدينة القنطرة شرق بالإسماعيلية من تحقيق نتائج علمية بارزة خلال موسم الحفائر الحالي، مما يساهم في إلقاء الضوء على تاريخ الموقع وتطوره المعماري والعسكري عبر العصور المختلفة.
استكشاف أبعاد تاريخية جديدة
أشار شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، إلى أن النتائج التي تم الوصول إليها تُمثّل إضافة نوعية للجهود المبذولة في الكشف عن تاريخ المواقع الأثرية بشمال سيناء، موضحًا أن ما يتم اكتشافه يعكس الدور الاستراتيجي الذي لعبته هذه المنطقة عبر العصور في حماية الحدود الشرقية لمصر.
تسليط الضوء على طريق حورس الحربي
أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن أعمال الحفائر الحالية استكملت سلسلة من الأبحاث، ما أدى إلى إعادة قراءة بعض العناصر المعمارية المكتشفة بدقة أكبر، وقد تم الكشف عن سور ضخم من الطوب اللبن يمثل السور الخارجي للحرم المحيط بالمعبد.
تفاصيل الاكتشافات الأثرية
قال محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، إن البعثة رصدت بقايا طريقين حجريين يؤديان إلى داخل المعبد، كما تم العثور على غرف تخزينية وخدمية في موقع المعبد، بالإضافة إلى آثار تشير إلى استخدام الموقع كقاعدة عسكرية أثناء الفترة الرومانية.
ومن أهم الاكتشافات، تمثال ضخم من الحجر الرملي يحمل نقوشًا تتعلق بالملك رمسيس الثاني، مما يعكس هوية الموقع ويساهم في فهم أهميته، حيث تشير النتائج إلى أن تل أبو صيفي كان مركزًا دينيًا وعسكريًا واقتصاديًا مؤثرًا عبر العصور.
سوف تواصل البعثة أعمال الحفائر في المواسم التالية، لاستكمال الكشف عن المزيد من الأدلة والمعمارية التي قد تسهم في تحسين معرفتنا بتاريخ هذا الموقع الفريد.
توفر نتائج الحفائر دليلًا قويًا على أن تل أبو صيفي هو واحد من المواقع الرئيسية على طول طريق حورس الحربي، ما يعكس تعاقب الوظائف العسكرية والدينية في هذا الموقع، والذي يتمتع بتراث غني يتجاوز العصور القديمة.
تعليقات