قناع الديمقراطية المزيّف.. كيف يستجدي التنظيم الدولي للإخوان الدوائر الغربية بلسان مستعار؟ - وكالة البوصلة الإخبارية

صوت الامة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
قناع الديمقراطية المزيّف.. كيف يستجدي التنظيم الدولي للإخوان الدوائر الغربية بلسان مستعار؟ - وكالة البوصلة الإخبارية, اليوم الأحد 19 يوليو 2026 03:32 مساءً

على مدار سنوات، سعى التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الارهابية إلى بناء صورة مختلفة أمام العواصم الغربية، مستندًا إلى خطاب يركز على مفاهيم الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات العامة، في وقت تشير فيه دراسات وتقارير بحثية إلى وجود تباين بين هذا الخطاب وما تصفه بالأدبيات التنظيمية الداخلية للجماعة.

 

ويرى باحثون في شؤون الحركات الإسلامية أن هذه الاستراتيجية، التي يطلق عليها البعض «اللسان المستعار»، تقوم على مخاطبة كل جمهور باللغة التي تتوافق مع اهتماماته، بما يضمن توسيع دوائر التأثير السياسي والإعلامي، وتعزيز الحضور داخل المؤسسات الغربية.

 

بحسب عدد من الدراسات، يعتمد التنظيم على مجموعة من الآليات التي ساعدته في بناء شبكة علاقات داخل الغرب، من أبرزها توظيف خطاب المظلومية، عبر تقديم أعضائه في بعض الدول العربية باعتبارهم ضحايا للملاحقة السياسية، بما يسهم في استقطاب اهتمام منظمات حقوق الإنسان وبعض دوائر صنع القرار.

 

كما عمل، وفقًا لتلك الدراسات، على تطوير علاقاته مع مراكز أبحاث ومؤسسات فكرية في عواصم غربية، لإنتاج أوراق بحثية ورؤى سياسية تقدم الجماعة بوصفها فاعلًا قادرًا على تمثيل تيار «الإسلام السياسي المعتدل»، إلى جانب توسيع حضوره من خلال اتحادات ومنظمات مجتمع مدني تمثل شرائح من الجاليات الإسلامية في أوروبا والولايات المتحدة.

 

وفي السياق ذاته، يبرز الاستخدام المكثف لمفردات مثل «المواطنة» و«التعددية» و«الديمقراطية» و«حقوق الإنسان» في الخطاب الموجه للخارج، باعتبارها مفاتيح للتواصل مع البيئة السياسية والإعلامية الغربية.


يشير باحثون إلى أن أبرز مظاهر هذه الاستراتيجية يتمثل في اختلاف الرسائل بين الداخل والخارج.
 

فعلى المستوى الدولي، يركز الخطاب على قيم الاندماج، واحترام التعددية، والتداول السلمي للسلطة، والدفاع عن الحريات العامة، وفي المقابل، ترى بعض الدراسات أن الخطاب الداخلي يولي اهتمامًا أكبر بمفاهيم «التمكين»، وأولوية المشروع التنظيمي، وتحقيق أهداف الجماعة  الارهابية وفق رؤيتها الفكرية.

 

ويعتبر متخصصون أن هذا التباين منح التنظيم مساحة أوسع للتحرك في البيئات الغربية، قبل أن تبدأ مؤسسات سياسية وأمنية في إعادة تقييم طبيعة هذا الخطاب ومدى اتساقه مع الممارسات والأهداف التنظيمية.

 

خلال السنوات الأخيرة، شهدت مواقف عدد من الدول الغربية تطورات لافتة تجاه التنظيم وشبكاته، في ضوء تقارير صادرة عن مراكز أبحاث ومؤسسات استراتيجية تناولت نشاطه العابر للحدود وأساليب تأثيره السياسي والإعلامي.

 

وتشير هذه المراجعات إلى اتجاه متزايد نحو تشديد الرقابة على بعض المؤسسات والكيانات المرتبطة بالتنظيم الاخواني، وإعادة النظر في آليات التعامل معها، بينما اتخذت بعض الدول إجراءات قانونية أو أمنية بحق كيانات أو أفراد يرتبطون به، وفقًا لأطرها التشريعية الوطنية.

 

ويرى مراقبون أن هذه التحولات تعكس انتقال عدد من العواصم الغربية من مرحلة الانفتاح السياسي على التنظيم إلى مرحلة أكثر حذرًا، بعد تزايد النقاشات حول طبيعة خطابه، وحدود نشاط شبكاته، ومدى توافقها مع القيم التي يعلن تبنيها في المحافل الدولية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق