نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بري الحذِر من المناطق التجريبية يلاقي ترامب بتشكيكه في نجاحها - وكالة البوصلة الإخبارية, اليوم الاثنين 27 يوليو 2026 01:49 مساءً
على الرغم من اللفتة الإيجابية التي وجهها رئيس الجمهورية جوزف عون من واشنطن إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، مستدرجاً الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى لفتة مماثلة غير متوقعة في ظل كل ما يتردد في بيروت عن الانزعاج الأميركي من بري، والتوجه نحو إدراجه في لائحة العقوبات، وعلى الرغم من ترحيب الأخير بالزيارة، ظل ذلك مشروطاً بما سبق أن أعلنه، سواء في مسألة المناطق التجريبية أو حيال اتفاق الإطار الذي ينظم تنفيذ هذه المناطق. فبعدما تحدى بري عون مستعملاً عبارة "نفذوا وحطوا على عيني"، عاد ليقول إن إنهاء هذه المناطق قد يستمر سنتين، في إشارة واضحة منه إلى أن الوتيرة المعتمدة في المرحلة الأولى تشي بأن الجدول الزمني لإتمام الانسحاب لن يقل عن سنتين، من دون جدولة واضحة، علماً أن بري يرفض الجدولة الطويلة الأمد ويطالب بانسحاب كامل غير مشروط.
إنقاذ... وإحراج
في واشنطن، وجّه عون إلى بري إشارتين، أنقذه في الاولى من العقوبات عندما انتزع من ترامب إشادة به، لكنه أحرجه في الثانية عندما كشف بصراحة ومن دون لبس أن خطواته تمت ولا تزال بتنسيق مع رئيس المجلس، وأن التواصل لا يزال قائماً بينهما، على الرغم من كل الأجواء المخالفة التي يروج لها الإعلام. وإذا كان بري اكتفى باتصاله بعون بعد عودته من واشنطن بدلاً من زيارته في بعبدا، فهذا لا يعني بالضرورة أن الزيارة لن تحصل قريباً، خصوصاً بعد الخطاب المتقدم للرئيس في عشاء واشنطن، والذي فُسر في الوسط اللبناني بأنه عودة إلى التموضع ضمن المعادلة الداخلية لمقاربة سلاح "حزب الله" القائمة على معالجة السلاح بالاحتواء والتحييد وليس بالنزع بالقوة، وقد رأى البعض أنها تنسف النتائج الإيجابية المحققة في لقاء القمة الصباحي، علماً أن الرئيس لم يغيّر المقاربة ولم يتبنّ يوماً منذ أن كان على رأس المؤسسة العسكرية، أو على رأس الدولة اليوم، الحل العسكري للسلاح خارج الدولة.
ومع اقتراب موعد الجولة السابعة من مفاوضات روما، بعد انجاز المرحلة الأولى من المناطق التجريبية بانتشار الجيش، ينتظر أن يبدأ البحث الجدي في المرحلة الثانية التي ستتناول مناطق تحتلها إسرائيل. وهذه المرحلة هي الاختبار الحقيقي لكل الأفرقاء للتثبت من مدى الجدية في المضي نحو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي. فهي اختبار للجيش والدولة في القدرة على تنفيذ التزاماتهما، وهي كذلك للولايات المتحدة التي أكد رئيسها الدعم الكامل للبنان ولجيشه، والاستعداد للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها والبدء بتنفيذ انسحابها، والذي حتى اليوم يبدو أنه الاختبار الأكثر جدية وتحدياً لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إذ إنه يخوض آخر معاركه قبل موعد الانتخابات الإسرائيلية. إنه اختبار لن يكون بالسهولة المتوقعة في ظل رفض الداخل الإسرائيلي لإنهاء الحرب مع لبنان والانسحاب منه، الأمر الذي دفع بري ربما إلى التوقع أن وتيرة المناطق التنفيذية ستستمر سنتين، علماً أن الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي لاقى بري بالاعتراض على اتفاق الإطار، يذهب أبعد في توقعاته ليقول إن الوتيرة قد تمتد لمئة سنة!
رئيس مجلس النواب نبيه بري. (النهار)
اقتراح بري أعجب عون
لدى مصادر قريبة من بري قراءتها لأسباب تشكيكه في مدى نجاح المناطق التجريبية. وتذّكر هنا بما قاله ترامب أمام عون في البيت الأبيض عندما وصف بري بأنه "رجل جيد" وأن نجاح التجربة النموذجية سيدفعه إلى التعاون، على نحو بدا كأن ترامب نفسه غير واثق بنجاح هذه التجربة ويشكك فيها، لأن نجاحها عملياً مرتبط بإسرائيل ومدى تجاوبها والتزامها.
وتكشف المصادر أن بري كان سبق أن قدّم إلى عون اقتراحاً يقضي بأن يعتبر القضاء منطقة نموذجية تضم ٤ أقضية تخضع للاحتلال، هي صور والنبطية وبنت حبيل ومرجعيون، بحيث يكون الانسحاب أوسع وأشمل وأسرع. أعجب عون بالاقتراح وكان يفترض أن يكون على طاولة بحث اللجنة التقنية، ولكن لم يعرف ما كانت نتيجة البحث في ظل التكتم الذي يحيط نقاشاتها، فيما بدا من اعتماد المنطقتين أن الاقتراح سقط عملياً.
وتضيف المصادر أن بري مستمر في دعم خيارات الدولة حفاظاً على وحدة البلد ومؤسساته الشرعية، ولن يتوانى عن زيارة بعبدا قريباً جداً.



0 تعليق