نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مضيق هرمز في الواجهة.. هل تستخدم إيران الملف البحري للمساومة على برنامجها النووي؟ - وكالة البوصلة الإخبارية, اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026 03:31 مساءً
تتجه الأنظار إلى مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تصاعد التركيز على أزمة مضيق هرمز، وسط مخاوف من أن يتحول الملف البحري إلى ورقة تفاوضية تسمح لطهران بتأجيل مناقشة برنامجها النووي، والحفاظ على ما تبقى من قدراتها وبنيتها التحتية.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه واشنطن أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل خطًا أحمر، يبرز تساؤل رئيسي حول مدى قدرة المفاوضات المرتقبة على تفكيك القدرات النووية الإيرانية، أو ما إذا كانت ستمنح طهران فرصة لإعادة ترتيب أوراقها واستعادة ما فقدته خلال المواجهات الأخيرة.
مخاوف بشأن مصير المخزون النووي
ووفقًا لما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز»، فإن منع إيران من تطوير سلاح نووي كان من أبرز الأسباب التي دفعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى شن الحرب على طهران.
وتزداد المخاوف مع استمرار إيران في منع عمليات التفتيش الدولية من الوصول إلى عدد من أكثر منشآتها النووية حساسية، الأمر الذي يزيد الغموض بشأن مصير مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
ورغم الضربات التي استهدفت 3 مواقع نووية رئيسية خلال عامي 2025 و2026، تشير تقديرات مفتشي الأمم المتحدة إلى أن طهران ربما لا تزال تمتلك كمية من المواد المخصبة إلى مستويات تقترب من الدرجة اللازمة لصناعة الأسلحة، بما قد يسمح بإنتاج عدد كبير من القنابل النووية خلال فترة قصيرة.
ترامب يتمسك بالضغط
وفي المقابل، يواصل ترامب التأكيد على أن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا إذا تراجعت إيران عن مسار التفاوض، مشددًا على رفضه امتلاك طهران سلاحًا نوويًا.
وقال ترامب في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز» إن إيران ستواجه ضربة قوية إذا انسحبت مجددًا من المفاوضات، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تسمح لها بامتلاك سلاح نووي.
وكان الرئيس الأمريكي قد أشار إلى أن المفاوضات ستبدأ بالتركيز على إعادة فتح مضيق هرمز، قبل الانتقال إلى مناقشة البرنامج النووي الإيراني.
ويرى خبراء أن ترتيب الأولويات بهذه الصورة قد يمنح طهران مساحة أكبر للمناورة، خصوصًا إذا تمكنت من الحصول على تنازلات تتعلق بالعقوبات أو صادرات النفط قبل الدخول في الملفات النووية الأكثر حساسية.
طهران تراهن على «هرمز»
وأفادت تقارير صحفية سابقة بأن إيران اقترحت إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب قبل بدء مفاوضات تفصيلية بشأن برنامجها النووي، في خطوة قد تحد من قدرة واشنطن على استخدام الملف البحري كورقة ضغط خلال المفاوضات النووية.
كما أشارت تقارير أخرى إلى أن طهران تركز على الاحتفاظ بأوراق الضغط التي تمتلكها في مضيق هرمز، بدلًا من تقديم تنازلات مبكرة بشأن مستويات تخصيب اليورانيوم وحجم مخزونها النووي.
وترى كيلسي دافنبورت، مديرة سياسة منع الانتشار في رابطة الحد من التسلح، أن تركيز إيران على مضيق هرمز يعكس رغبتها في استثمار أوراق الضغط التي اكتسبتها من خلال التأثير في حركة الملاحة عبر الممر المائي.
وأضافت أن إيران تدرك أن أي اتفاق طويل الأمد سيتعين عليه في النهاية معالجة برنامجها النووي، لكنها لا تزال تمتلك المعرفة والخبرة الفنية اللازمة لإعادة بناء قدراتها، حتى في حال تعرض منشآتها لأضرار كبيرة.
تأجيل الملف النووي يثير القلق
ويرى خبراء أن تأجيل مناقشة البرنامج النووي إلى مراحل متأخرة من المفاوضات قد يسمح لإيران بالحفاظ على ما تبقى من مخزون اليورانيوم المخصب، وتجنب تفكيك بنيتها التحتية النووية بشكل كامل.
كما قد يتيح ذلك لطهران تجنب تقديم معلومات تفصيلية بشأن أنشطتها النووية السابقة، أو الالتزام بوقف عمليات تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة البلوتونيوم.
وتحذر هذه الرؤية من أن ترك الملفات الأكثر حساسية إلى نهاية المفاوضات قد يجعل الوصول إلى اتفاق نووي شامل وملزم أكثر صعوبة.
أولوية التفتيش الدولي
ومن بين أبرز المطالب التي يطرحها الخبراء ضرورة استعادة الوكالة الدولية للطاقة الذرية قدرتها على الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية، باعتبار أن عمليات التفتيش تمثل عنصرًا أساسيًا لفهم حجم القدرات والمواد التي لا تزال بحوزة طهران.
ويتيح استئناف عمليات التفتيش للولايات المتحدة والمجتمع الدولي صورة أكثر وضوحًا بشأن المنشآت النووية المتبقية، ومخزونات المواد المخصبة، وأي ثغرات محتملة في منظومة الرقابة.
كما يدعو خبراء إلى ربط أي تخفيف للعقوبات بخطوات إيرانية واضحة وقابلة للتحقق، بدلًا من التوصل إلى اتفاق شامل دفعة واحدة، بما يسمح ببناء الثقة تدريجيًا بين الطرفين.
وفي النهاية، يبقى التحدي الأكبر أمام المفاوضات هو منع تحول أزمة مضيق هرمز إلى مسار منفصل عن الملف النووي، بما قد يمنح إيران وقتًا إضافيًا لإعادة ترتيب قدراتها، في وقت تصر فيه واشنطن على أن منع امتلاك طهران سلاحًا نوويًا يجب أن يظل في صدارة أي اتفاق مرتقب.
للمزيد تابع
خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : مضيق هرمز في الواجهة.. هل تستخدم إيران الملف البحري للمساومة على برنامجها النووي؟ - وكالة البوصلة الإخبارية, اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026 03:31 مساءً



0 تعليق