بعد تراجع مخزون الصواريخ.. أمريكا تبحث عن مخرج من حرب إيران - وكالة البوصلة الإخبارية

رياضة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بعد تراجع مخزون الصواريخ.. أمريكا تبحث عن مخرج من حرب إيران - وكالة البوصلة الإخبارية, اليوم الأحد 9 أغسطس 2026 12:13 صباحاً

بعد نحو ستة أشهر من الحرب مع إيران، تواجه الولايات المتحدة معضلة تتجاوز القدرة على تنفيذ مزيد من الضربات العسكرية، لتصل إلى كيفية تحويل التفوق العسكري إلى مكاسب سياسية يمكن أن تتيح للرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنهاء الصراع دون الانزلاق إلى مواجهة أوسع.

وبينما يواصل ترمب التهديد بالتصعيد، بات كبار القادة العسكريين الأمريكيين أكثر وضوحا في التحذير من حدود القوة الجوية، وتراجع مخزونات الذخائر، ومخاطر توسيع نطاق الحرب، في وقت تبحث فيه الإدارة عن مخرج يمنح الرئيس نصرا سياسيا ورمزيا يمكن تسويقه داخليا.

معضلة عسكرية أمام واشنطن

كان رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين من أبرز المسؤولين الذين عبروا عن هذه المخاوف، إذ أبلغ مستشاري ترمب بأن الولايات المتحدة بحاجة إلى إيجاد مخرج من الحرب، محذرا من أن الخيارات العسكرية الإضافية قد تأتي بنتائج عكسية، وأن القوة الجوية وحدها من غير المرجح أن تحقق الأهداف التي حددها الرئيس.

وناقش كين هذه المخاوف مع مسؤولين بارزين، من بينهم مدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب الرئيس جيه دي فانس، إلى جانب مستشاري ترمب الرئيسيين، موضحا القيود والمخاطر المرتبطة بالخيارات العسكرية المختلفة، حتى تلك التي لا تتضمن إرسال قوات برية أمريكية إلى إيران.

ويبدو أن جوهر المعضلة يتمثل في اختلاف التقديرات بشأن قدرة القصف الجوي على حسم الحرب. فبينما يعتقد ترمب أن الضربات يمكن أن تدفع إيران إلى قبول اتفاق بالشروط الأمريكية، يرى كين ومسؤولون آخرون أن تحقيق ذلك عبر القوة الجوية وحدها أمر مستبعد.

وقال كين خلال جلسة استماع أمام المشرعين إن "للقوة الجوية حدودا"، في وقت بدأت فيه القيادة العسكرية الأمريكية مراجعة خيارات جديدة للضغط على إيران.

وطلب ضابط في فرع الاستخبارات بالقيادة المركزية الأمريكية من مجموعة واسعة من المحللين العسكريين تقديم أفكار "جديدة وإبداعية وغير تقليدية" للضغط على طهران ومعاقبتها، وذلك بعدما أبلغ قائد القيادة المركزية الأدميرال براد كوبر وزارة الدفاع والبيت الأبيض بأن حملة القصف حول مضيق هرمز وصلت إلى "حد فاعليتها"، وأن معظم أهداف المنطقة استُنفدت.

مخزونات الصواريخ تفرض قيودا إضافية

لا تقتصر المعضلة الأمريكية على النتائج السياسية للعمليات العسكرية، إذ أصبحت مخزونات الأسلحة والذخائر مصدر قلق متزايد لدى القيادة العسكرية.

وقدّر مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، في تقرير نشره أواخر يوليو، أن مخزون صواريخ باتريوت الاعتراضية تراجع من نحو 2330 صاروخا قبل الحرب إلى ما بين 759 و827 صاروخا، بينما انخفض مخزون صواريخ ثاد من 452 إلى ما بين 234 و278 صاروخا.

وكان كين وقادة عسكريون آخرون قد حذروا ترمب قبل اندلاع الحرب من تداعيات استمرار حملة عسكرية طويلة على مخزونات الأسلحة الأمريكية، خصوصا تلك التي تستخدم لدعم إسرائيل وأوكرانيا.

ومع استمرار القتال، ناقش القادة العسكريون هذه المخاوف مع الرئيس في أكثر من اجتماع، في ظل تقديرات بأن المخزونات بدأت تقترب من مستويات مقلقة.

وفي أواخر يوليو، كان ترمب مستعدا للموافقة على عملية عسكرية وصفها بأنها "ضخمة"، لكن مخاوف كين ومسؤولين آخرين بشأن تداعيات التصعيد دفعت الرئيس إلى التراجع، خصوصا بعد اتصالات مع حلفاء في الشرق الأوسط حذروا من أن إيران قد ترد باستهداف منشآت الطاقة في المنطقة.

كما أن توجيه ضربات إلى البنية التحتية للطاقة الإيرانية قد لا يؤدي بالضرورة إلى استسلام طهران، بل قد يدفعها إلى شن هجمات انتقامية على منشآت الطاقة في دول الخليج، وهو ما يوسع نطاق الحرب بدلا من إنهائها.

البحث عن انتصار يمكن تسويقه

في ظل هذه الحسابات، يركز كين ومسؤولون آخرون على إيجاد مخرج يمنح ترمب نصرا رمزيا يمكن تقديمه للرأي العام الأمريكي، مع إبقاء الباب مفتوحا أمام مسار دبلوماسي محتمل.

ومن بين الخيارات المطروحة التوصل إلى اتفاق يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمثل نقطة حيوية لحركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.

وبذلك، لم تعد المسألة بالنسبة إلى القيادة العسكرية الأمريكية مجرد تحديد ما إذا كان الجيش قادرا على تدمير أهداف إضافية داخل إيران، وإنما أصبحت مرتبطة بالسؤال الأهم: هل يمكن لهذه الضربات أن تحقق الأهداف السياسية التي تريدها واشنطن؟

ورغم تأكيد وزارة الحرب أن الجيش الأمريكي يمتلك القدرات اللازمة لتنفيذ قرارات الرئيس، فإن تحركات القادة العسكريين تشير إلى إدراك متزايد للفجوة بين القدرة على إلحاق أضرار عسكرية بإيران والقدرة على إجبارها على تقديم تنازلات سياسية حاسمة.

"وهم الحرب القصيرة"

وتتجاوز المخاوف الحالية الحرب في إيران لتعيد إلى الواجهة ما يصفه باحثون بـ"وهم الحرب القصيرة"، أي الاعتقاد بأن التفوق العسكري والتكنولوجي يمكن أن يؤدي إلى تحقيق نصر سريع بتكاليف محدودة.

وترى تحليلات أمريكية أن الإدارات المتعاقبة وقعت في هذا الفخ خلال حروب سابقة، إذ تحولت العمليات التي بدأت بأهداف عسكرية واضحة إلى صراعات طويلة استنزفت الموارد ولم تحقق جميع الأهداف السياسية المعلنة.

ويشير أستاذ دراسات الحرب في كلية كينغز لندن لورانس فريدمان إلى أن القوى الكبرى غالبا ما تبالغ في تقدير قدرة القوة العسكرية على تحقيق أهداف سياسية سريعة، بينما تقلل من أهمية قدرة الخصم على الصمود وخوض حرب طويلة.

وتبدو المقارنة واضحة بين حرب الخليج عام 1991، التي ارتبطت بهدف محدود تمثل في إخراج القوات العراقية من الكويت، وحربي العراق وأفغانستان، اللتين اتسعت أهدافهما لاحقا إلى إعادة تشكيل الأنظمة والمجتمعات وانتهتا دون تحقيق جميع الغايات النهائية.

حرب طويلة قد تخدم الحرس الثوري

وترى تحليلات أخرى أن استمرار الحرب قد لا يخدم المصالح الأمريكية بالضرورة، بل يمكن أن يعزز موقع الحرس الثوري الإيراني داخل النظام، إذ يمنح الصراع الطويل المؤسسة العسكرية مبررات إضافية لتشديد قبضتها الأمنية وتعزيز نفوذها السياسي.

وفي المقابل، تظل قدرة واشنطن على تحقيق أهدافها القصوى عبر الضربات الجوية محدودة، فالقصف قد يلحق أضرارا كبيرة بالبنية التحتية الإيرانية ويضعف بعض القدرات العسكرية، لكنه لا يضمن القضاء على القدرات الصاروخية الإيرانية أو إسقاط النظام.

وهنا تكمن المعضلة الأساسية أمام ترمب: الولايات المتحدة تملك القدرة على مواصلة الحرب، لكنها لا تملك ضمانا بأن المزيد من القوة سيقود إلى النتيجة السياسية التي تريدها.

للمزيد تابع

خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : بعد تراجع مخزون الصواريخ.. أمريكا تبحث عن مخرج من حرب إيران - وكالة البوصلة الإخبارية, اليوم الأحد 9 أغسطس 2026 12:13 صباحاً

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق