الحكومة تتجه لتأسيس شركة لإدارة الأصول العقارية، وخبير اقتصادي يعلق: الحوكمة مفتاح النجاح - وكالة البوصلة الإخبارية

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الحكومة تتجه لتأسيس شركة لإدارة الأصول العقارية، وخبير اقتصادي يعلق: الحوكمة مفتاح النجاح - وكالة البوصلة الإخبارية, اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026 04:54 مساءً

تتجه الحكومة إلى تأسيس شركة مساهمة جديدة لإدارة وتنمية واستثمار الأصول العقارية المملوكة للدولة، في إطار خطتها لتعظيم العائد من الأصول غير المستغلة، ودعم جهود خفض الدين العام، إلى جانب التوسع في الشراكة مع القطاع الخاص.

يأتي ذلك بعد صدور قرار رئيس مجلس الوزراء في يونيو الماضي بالترخيص لوزارة المالية والهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، بالاشتراك مع آخرين، في تأسيس شركة يكون غرضها الرئيسي إدارة وتنمية واستثمار الأصول العقارية والدخول في شراكات استثمارية مع شركات القطاع الخاص المحلية والأجنبية، فيما لم تُعلن الحكومة حتى الآن التفاصيل النهائية لهيكل الشركة وآليات عملها.

من جانبه، أكد الدكتور علي الإدريسي الخبير الاقتصادي، أن نجاح الشركة الجديدة لن يتوقف على فكرة تأسيسها، وإنما على منظومة الحوكمة والشفافية وكفاءة إدارة الأصول، باعتبارها الركائز الأساسية لتحقيق العائد الاقتصادي المستهدف.

وقال الإدريسي في تصريح خاص لـ«فيتو»، إن طمأنة المواطنين تبدأ بالإعلان عن إطار حوكمة واضح يحدد آليات إدارة الشركة، مع خضوعها لرقابة الأجهزة الرقابية المختصة، والإفصاح الدوري عن نتائج أعمالها وقوائمها المالية، إلى جانب إجراء تقييم مستقل وعادل للأصول من خلال جهات متخصصة، ووضع قواعد معلنة لإبرام الشراكات مع القطاع الخاص بما يضمن المنافسة والشفافية.

 وأضاف أن استمرار الرقابة البرلمانية على السياسة العامة لإدارة أصول الدولة سيعزز الثقة ويضمن تحقيق الهدف الأساسي، وهو تعظيم القيمة الاقتصادية للأصول وليس التصرف فيها.

وحول ما تردد بشأن دراسة الحكومة استخدام الشركة كآلية لإعادة هيكلة جزء من الدين الحكومي عبر استبدال بعض أدوات الدين، وفي مقدمتها أذون الخزانة، بحصص ملكية في الشركة الجديدة، أوضح الإدريسي أن هذه الآلية يمكن أن تُعد أحد أساليب إعادة هيكلة الدين العام إذا أسهمت بالفعل في خفض الالتزامات المالية وتقليل أعباء خدمة الدين، وليس مجرد تغيير في شكل الالتزام المالي.

وأشار إلى أن نجاح هذا التوجه يعتمد على قدرة الأصول التي ستضمها الشركة على تحقيق عوائد مستقرة ومستدامة، موضحًا أنه إذا جاءت العوائد أقل من المستهدف فقد تنخفض قيمة الحصص المملوكة للمستثمرين، وقد تضطر الدولة إلى تقديم حوافز أو ضمانات إضافية، وهو ما قد يقلل من الأثر الإيجابي المتوقع على المالية العامة.

وأضاف الإدريسي إن الدولة تمتلك محفظة كبيرة من الأصول العقارية غير المستغلة أو منخفضة الاستغلال، وهو ما يوفر فرصة حقيقية لتعظيم الإيرادات، لكنه شدد على أن هذه الأصول وحدها لن تكون كافية لتحقيق هدفي خفض الدين العام ودعم منظومة التأمين الصحي الشامل بصورة مستدامة.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الشركة الجديدة يمكن أن تمثل أداة مهمة ضمن برنامج إصلاح اقتصادي ومالي متكامل، يشمل الحصر الدقيق للأصول، والتقييم العادل، والإدارة الاحترافية، وتحسين مناخ الاستثمار، ورفع كفاءة الإنفاق العام، بما يضمن تحقيق أقصى عائد اقتصادي للدولة على المدى الطويل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق