نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تركيا توسّع الإعفاءات الضريبية لمشاريع الطاقة النووية حتى 2045 لجذب الاستثمارات - وكالة البوصلة الإخبارية, اليوم الجمعة 17 يوليو 2026 04:54 مساءً
في خطوة تستهدف تسريع برنامجها النووي وجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، وسّعت تركيا حزمة الحوافز الضريبية المخصصة للاستثمارات في قطاع الطاقة النووية، عبر مشروع قانون أحالته الحكومة إلى لجنة التخطيط والميزانية في البرلمان، يتضمن إعفاءات وتسهيلات مالية تمتد حتى نهاية عام 2045، مع إمكان تمديدها خمس سنوات إضافية.
وتشمل الحوافز استرداد كامل ضريبة القيمة المضافة المدفوعة خلال مرحلة إنشاء المشاريع النووية المشمولة بنظام شهادات حوافز الاستثمار، إضافة إلى إعفاء عمليات توريد الآلات والمعدات الخاصة بمحطات الطاقة النووية من ضريبة القيمة المضافة، فضلاً عن تخفيض ضريبة الشركات.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار مساعي أنقرة إلى تعزيز جاذبية القطاع النووي أمام المستثمرين، في وقت تعمل فيه على توسيع قدراتها الإنتاجية لتصل إلى 20 ألف ميغاواط بحلول عام 2050، انطلاقاً من مشروع محطة أكويو النووية في جنوب البلاد، التي تبلغ قدرتها 4800 ميغاواط، ومن المتوقع تشغيل أول مفاعل فيها في وقت لاحق من العام الجاري.
وقال ظافر دميرجان، نائب وزير الطاقة والموارد الطبيعية، خلال مناقشة مشروع القانون في اللجنة البرلمانية، إن استقطاب التكنولوجيا والتمويل والاستثمارات الأجنبية يشكل عنصراً أساسياً لتحقيق أهداف تركيا في قطاع الطاقة، مشيراً إلى أن التعديلات الجديدة تهدف إلى توفير بيئة أكثر وضوحاً واستقراراً للاستثمارات النووية المستقبلية.
ورأت الباحثة في شؤون الطاقة في مؤسسة البحوث السياسية والاقتصادية والاجتماعية (SETA)، بوشرا زينب أوزدمير، أن التشريعات الجديدة تعكس تعامل تركيا مع الطاقة النووية بوصفها قطاعاً استراتيجياً طويل الأمد، مؤكدة أن الإعفاءات الضريبية وتسهيلات التمويل ستخفف من الأعباء الرأسمالية المرتفعة التي ترافق مشاريع المحطات النووية.
وأضافت أن تمديد الحوافز حتى عام 2045 يمنح المستثمرين مستوى أعلى من اليقين، نظراً إلى أن هذه المشاريع تتطلب فترات إنشاء طويلة واستثمارات ضخمة، معتبرة أن تنويع مصادر التمويل، إلى جانب توسيع نقل التكنولوجيا وتوطينها، سيعزز تنفيذ خريطة الطريق النووية التركية.
ورغم أن عدداً من هذه الحوافز مطبق بالفعل على مشاريع استثمارية استراتيجية أخرى، فإن القطاع النووي لم يكن مشمولاً بها بصورة مباشرة، باستثناء ترتيبات ضريبية خاصة بمشروع محطة أكويو، ما يجعل مشروع القانون الحالي خطوة لتوسيع نطاق الدعم ليشمل الاستثمارات النووية المستقبلية.
وتواصل تركيا تنفيذ برنامجها النووي بالتوازي مع خطط لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمن الإمدادات، وسط تزايد الاهتمام العالمي بالطاقة النووية رغم استمرار التحديات المرتبطة بارتفاع كلفة الإنشاء، وطول فترات التنفيذ، ومتطلبات السلامة.



0 تعليق