نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الأكزيما و الصدفية.. كيف تفرق بين المرضين وأسباب ظهور كل منهما؟ - وكالة البوصلة الإخبارية, اليوم الأربعاء 12 أغسطس 2026 08:08 صباحاً
قد تبدو الأكزيما والصدفية متشابهتين للوهلة الأولى، فكلاهما قد يسبب جفاف الجلد والحكة وظهور مناطق ملتهبة، إلا أن التشابه في المظهر لا يعني أن الحالتين متطابقتان. فلكل مرض طبيعة مختلفة وأسباب ومناطق شائعة للظهور، فضلًا عن اختلاف المحفزات وطرق العلاج والتعامل مع الأعراض.
وبحسب ما نشره موقع «هيلث»، فإن التمييز بين الأكزيما والصدفية يعتمد على مجموعة من العلامات، من بينها شكل البقع الجلدية، ومكان ظهورها، وطبيعة الحكة، والعمر الذي بدأت فيه الأعراض. وتساعد هذه المؤشرات في تكوين صورة أوضح عن الحالة، إلا أن التشخيص النهائي يظل من اختصاص طبيب الأمراض الجلدية.
كيف يبدو الجلد في الأكزيما والصدفية؟
تختلف طبيعة التغيرات التي تظهر على الجلد في كل من الأكزيما والصدفية، رغم وجود بعض أوجه التشابه بينهما.
فالأكزيما غالبًا ما تظهر في صورة مناطق جافة ومتهيجة تسبب حكة واضحة، وقد تصبح البشرة متشققة أو متورمة، وفي بعض الحالات قد تفرز سوائل، بينما تكون حدود المناطق المصابة عادة أقل وضوحًا.
أما الصدفية فتظهر في الغالب على شكل بقع أو لويحات جلدية أكثر سماكة، وقد يكون لونها أحمر أو أغمق أو مائلًا إلى البنفسجي أو الرمادي، بحسب درجة لون البشرة، وتتميز عادة بحدود أكثر وضوحًا. وقد تغطي هذه المناطق قشور مميزة، فيما يمكن أن يعاني بعض المصابين من الحكة أو الألم.
ولا تقتصر الصدفية على الجلد فقط، إذ قد تؤدي أيضًا إلى تغيرات في الأظافر، مثل زيادة سماكتها أو ظهور حفر صغيرة على سطحها.
أماكن ظهور الأكزيما تختلف عن الصدفية
يمكن أن يكون مكان ظهور الأعراض من المؤشرات التي تساعد على التفريق بين المرضين.
تميل الأكزيما إلى الظهور في مناطق ثنيات الجلد، مثل الجزء الداخلي من الذراعين وخلف الركبتين، إلا أنها قد تصيب مناطق أخرى من الجسم بحسب عمر الشخص ونوع الأكزيما.
في المقابل، تظهر الصدفية كثيرًا في فروة الرأس والمرفقين والركبتين، لكنها لا تقتصر على هذه المناطق، إذ يمكن أن تصيب أجزاء أخرى من الجسم، بما في ذلك الوجه.
كما تختلف درجة الاحمرار أو تغير لون الجلد بحسب لون البشرة، لذلك لا ينبغي الاعتماد على لون البقع وحده لتحديد نوع المرض.
متى تبدأ الأكزيما والصدفية؟
يختلف العمر الذي تظهر فيه الحالتان عادة.
غالبًا ما تبدأ الأكزيما التأتبية خلال السنوات الأولى من الحياة، وقد تظهر لدى الرضع خلال الأشهر الأولى، كما تظهر نسبة كبيرة من الحالات خلال مرحلة الطفولة، لكن من الممكن أن تبدأ لدى بعض الأشخاص في مراحل عمرية لاحقة.
أما الصدفية فيمكن أن تبدأ في أي عمر، لكنها تظهر كثيرًا خلال أواخر مرحلة الطفولة أو في فترة الشباب.
ومع ذلك، فإن عمر بداية الأعراض يمكن أن يقدم للطبيب معلومة مهمة، لكنه لا يكفي بمفرده لتحديد التشخيص.
لماذا تحدث الأكزيما؟
لا يوجد سبب واحد يفسر جميع حالات الأكزيما، لكن ضعف الحاجز الواقي للجلد يعد أحد العوامل المهمة المرتبطة بها.
فعندما يفقد الجلد قدرته على الاحتفاظ بالرطوبة بصورة جيدة، يصبح أكثر عرضة للتأثر بالمواد المهيجة ومسببات الحساسية والعوامل البيئية، ما قد يؤدي إلى ظهور الالتهاب والحكة والجفاف.
وتختلف المحفزات من شخص إلى آخر، ولذلك يمكن أن يكون الانتباه إلى العوامل التي تسبق ظهور الأعراض أو تؤدي إلى تفاقمها مفيدًا في التعامل مع الحالة.
وما الذي يسبب الصدفية؟
تختلف الصدفية في طبيعتها عن الأكزيما، فهي من أمراض المناعة الذاتية، إذ يحدث خلل في استجابة الجهاز المناعي يؤدي إلى تسارع دورة نمو خلايا الجلد.
وبدلًا من تجدد خلايا الجلد بالوتيرة الطبيعية، تتراكم الخلايا بسرعة أكبر، فتتكون مناطق جلدية سميكة تعرف باسم اللويحات، وقد تغطيها القشور المميزة للصدفية.
وتلعب العوامل الوراثية والمناعية دورًا في زيادة قابلية الإصابة بالمرض، بينما يمكن لبعض العوامل الخارجية أن تحفز ظهور النوبات أو تزيد من شدتها.
محفزات قد تزيد أعراض الأكزيما والصدفية
رغم اختلاف طبيعة الأكزيما والصدفية، فإن هناك بعض العوامل التي يمكن أن تزيد الأعراض في كلتا الحالتين، ومن أبرزها التوتر والطقس الجاف.
وبالنسبة إلى الأكزيما، يمكن أن يؤدي الاحتكاك بمواد معينة إلى تهيج الجلد لدى الأشخاص الحساسين لها، ومن بينها العطور وبعض المواد الحافظة والنيكل وحبوب اللقاح والغبار والعفن والصوف.
أما الصدفية فقد تتفاقم بعد تعرض الجلد لإصابة أو خدش أو حروق الشمس، كما يمكن لبعض أنواع العدوى والأدوية أن تحفز ظهور النوبات لدى بعض الأشخاص.
ولهذا، فإن تدوين ما يحدث قبل تفاقم الأعراض قد يساعد المصاب والطبيب في اكتشاف المحفزات التي تتكرر بصورة مستمرة.
كيف يتم التعامل مع الأكزيما والصدفية؟
توجد خيارات علاجية متعددة لكل من الأكزيما والصدفية، إلا أن الخطة العلاجية المناسبة تختلف بحسب نوع المرض وشدته ومكان الإصابة.
وقد يعتمد علاج الأكزيما على ترطيب الجلد بصورة منتظمة، إلى جانب استخدام علاجات موضعية يحددها الطبيب، بينما قد تكون هناك حاجة إلى علاج إضافي إذا ظهرت عدوى جلدية، بحسب السبب.
أما علاج الصدفية فقد يتضمن مستحضرات موضعية تساعد على تقليل الالتهاب والقشور، كما يمكن استخدام أنواع أخرى من الأدوية أو العلاج بالضوء في الحالات التي تستدعي ذلك.
ولا ينبغي استخدام علاج مخصص للصدفية لمجرد أن الطفح الجلدي يشبهها، كما لا ينصح باستخدام علاج للأكزيما دون التأكد من التشخيص، لأن اختيار العلاج يعتمد على طبيعة الحالة وخصائصها.
عادات يومية تساعد على تهدئة الأعراض
إلى جانب العلاج الذي يحدده الطبيب، يمكن لبعض العادات اليومية أن تساعد في تقليل تهيج الجلد لدى المصابين بالأكزيما أو الصدفية.
ومن أهم هذه العادات استخدام مرطب خالٍ من العطور بصورة منتظمة للمساعدة في الحفاظ على رطوبة الجلد، مع تجنب المنتجات التي يلاحظ الشخص أنها تزيد من التهيج.
كما يمكن أن يساعد تقليل التوتر والحصول على نوم جيد وتجنب خدش المناطق المصابة قدر الإمكان في الحد من تفاقم الأعراض، مع الحفاظ على الأظافر قصيرة لتقليل احتمالات إصابة الجلد عند الحك.
وقد يكون من المفيد أيضًا الاحتفاظ بملاحظات حول الأطعمة أو المنتجات أو الظروف البيئية التي تسبق تفاقم الأعراض، لأن المحفزات تختلف من شخص إلى آخر.
الصدفية قد ترتبط بمشكلات صحية أخرى
لا تقتصر أهمية الصدفية على الأعراض الجلدية، إذ يمكن أن ترتبط لدى بعض الأشخاص بحالات التهابية أو مشكلات صحية أخرى.
ومن أبرز هذه الحالات التهاب المفاصل الصدفي، الذي قد يؤدي إلى ظهور أعراض في المفاصل، كما ترتبط الصدفية بزيادة مخاطر الإصابة ببعض المشكلات الصحية، ومنها أمراض القلب والسكري وأمراض الأمعاء الالتهابية.
وفي المقابل، قد يكون الأشخاص المصابون بالأكزيما التأتبية أكثر عرضة لبعض الحالات المرتبطة بالحساسية، مثل الربو أو حساسية الأنف الموسمية.
لذلك، فإن استمرار الأعراض أو انتشارها أو ظهور علامات جديدة يستدعي الحصول على تقييم طبي، بدلًا من افتراض أن المشكلة مجرد جفاف عابر في الجلد.
للمزيد تابع
خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : الأكزيما و الصدفية.. كيف تفرق بين المرضين وأسباب ظهور كل منهما؟ - وكالة البوصلة الإخبارية, اليوم الأربعاء 12 أغسطس 2026 08:08 صباحاً








0 تعليق