نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
رحلة بلاكبيري: من عرش الهواتف الذكيّة إلى كواليس التقنية وصناعة المستقبل - وكالة البوصلة الإخبارية, اليوم السبت 25 يوليو 2026 06:55 مساءً
بعدما كانت بلاكبيري اسماً مرادفاً للهواتف الذكية في بدايات هذا السوق، تراجعت الشركة بحدّة مع الانتشار الواسع لهواتف آيفون وأجهزة أندرويد، إلى أن خرجت نهائياً من سوق الهواتف الذكيّة. واليوم، لم تعد الشركة تطرح أي منتجات استهلاكية تقريباً، إذ أعادت توجيه أعمالها نحو الأمن السيبراني، مع استمرارها في تطوير نظام التشغيل الفوري QNX المستخدم في العديد من القطاعات الصناعية. إلا أن هذا التحوّل جاء بعد سنوات من التحديات.
المنافسة مع أندرويد وiOS
بدأت بلاكبيري مسيرتها كشركة متخصصة في أجهزة النداء، قبل أن تحقق نجاحاً كبيراً في سوق الهواتف المحمولة مع هاتف Pearl 8100. ولاحقاً، عززت مكانتها عبر أجهزة مثل Bold وCurve، التي اشتهرت بخدمة BlackBerry Messenger، والتي وفرت للمستخدمين إمكانية تبادل الرسائل مجاناً عبر الشبكات اللاسلكية، ثم دعمت لاحقاً تطبيقات مثل واتساب.
وفي تقرير نشره موقع "bgr" يذكر دخول الشركة منافسة الهواتف اللمسية بإطلاق هاتف BlackBerry Storm في عام 2008، إلا أن الجهاز، الذي عُدّ من أكثر هواتف بلاكبيري غرابة، لم يحظَ بتقييمات إيجابية ولم يحقق النجاح المأمول.
بلغت بلاكبيري ذروة انتشارها في الولايات المتحدة عام 2010، عندما وصل عدد مستخدميها إلى 21 مليوناً، لكن هذا الرقم انخفض إلى نحو 9 ملايين بحلول عام 2012. ورغم هذا التراجع، احتفظت الشركة آنذاك بنحو 79 مليون مستخدم حول العالم، خاصة في إندونيسيا التي بقيت من أبرز أسواقها. وفي محاولة لاستعادة مكانتها، أطلقت عام 2014 هاتف Z3، إلا أن ذلك لم ينجح في وقف تراجعها.
ومع إطلاق نظام التشغيل BlackBerry 10 وسلسلة جديدة من الأجهزة، بينها جهاز PlayBook اللوحي، لم تتمكن الشركة من مجاراة منظومتي أندرويد وiOS اللتين كانتا تتفوّقان. وفي أبريل/نيسان 2011، تجاوزت أبل بلاكبيري لأول مرة من حيث عدد المستخدمين، لتتسع الفجوة بعدها تدريجاً. وبحلول عام 2016، أظهرت بيانات شركة Comscore أن حصة بلاكبيري في السوق الأميركية تراجعت إلى 0.8% فقط، مقابل 43.9% لنظام iOS.
وفي نهاية عام 2013، تولى جون تشين منصب الرئيس التنفيذي للشركة، وقاد تحولاً جذرياً في استراتيجيتها. فتخلت بلاكبيري عن تطوير نظام تشغيلها الخاص، واعتمدت أندرويد في هواتفها لفترة قصيرة، قبل أن تنسحب نهائياً من سوق الهواتف بعد إطلاق هاتف KEY2، وتتجه إلى التركيز على إنترنت الأشياء والأمن السيبراني.
QNX Software Systems (وكالات)
نظام QNX
ساعد هذا التحول الشركة على إعادة بناء أعمالها. فمنذ استحواذها على شركة QNX Software Systems عام 2010، بدأت تعتمد على نظام QNX لتطوير حلول البرمجيات المدمجة، خاصة في قطاع السيارات، الذي أصبح أحد أبرز مجالات نجاحها.
ويستخدم نظام QNX حالياً لدى 24 من أصل 25 شركة مصنعة للسيارات الكهربائية، كما يعمل في نحو 300 مليون سيارة، موزعة على أكثر من 270 طرازاً مختلفاً. ويرجع ذلك إلى مرونة النظام وإمكانية تطويره ليتناسب مع احتياجات الشركات المصنعة، وهو يشكل البنية الأساسية لتشغيل خدمتي Apple CarPlay وAndroid Auto.
من السيارات إلى الروبوتات والأمن السيبراني
لم يقتصر حضور بلاكبيري على قطاع السيارات، إذ أعلنت شركة بي إم دبليو في يناير/ كانون الثاني الماضي اعتمادها نظام QNX في سياراتها، بينما توسعت الشركة أيضاً إلى قطاع الروبوتات، حيث تطوّر حلولاً مخصصة للروبوتات الصناعية، بما في ذلك الروبوتات البشرية وروبوتات الجراحة والطلاء.
وفي مجال الاتصالات، واصلت الشركة البناء على خبرتها السابقة في خدمات المراسلة، فطوّرت منصة Secure Communications، وهي حلول اتصالات آمنة تعتمدها حكومات ومؤسسات حول العالم. وتشير بلاكبيري إلى أن هذه المنصة تستخدمها جهات عدة، من بينها الصليب الأحمر، وأجهزة الشرطة البريطانية، والبرلمان الكندي، إضافة إلى عدد من المستشفيات.



0 تعليق