نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الموضة في مواجهة الخوارزميات: كيف تخدع هذه الملابس كاميرات المراقبة؟ - وكالة البوصلة الإخبارية, اليوم الأربعاء 12 أغسطس 2026 08:31 صباحاً
لم تعد كاميرات المراقبة تكتفي بتسجيل ما يحدث في الشوارع. مع تطور تقنيات التعرّف إلى الوجه، أصبح بالإمكان استخدام الصور الملتقطة في الأماكن العامة لتحديد هوية الأشخاص وتتبّع تحركاتهم، في وقت تتراكم فيه لدى الشركات المشغّلة لهذه الأنظمة كمّيات ضخمة من البيانات عن الأفراد.
ولا يتوقف الأمر عند معرفة هوية الشخص، إذ يمكن لبعض أنظمة الذكاء الاصطناعي تحليل تفاصيل إضافية، مثل تعابير الوجه والملابس وأنماط الحركة والعادات اليومية. ومع توسّع استخدام هذه التقنيات من قبل أجهزة إنفاذ القانون، تزداد المخاوف بشأن حدود المراقبة والخصوصية في الأماكن العامة.
لكن باحثاً في مجال الأمن السيبراني يرى أن المواجهة قد تبدأ من مكان غير متوقع: الملابس.
(حقوق الصورة: كيم كي)
خلال مؤتمر Black Hat الأمني، عرض الباحث بيل سويرينغتون مشروعاً يحمل اسم NoRecognition، يقوم على تصميم أنماط بصرية خاصة يمكن أن تربك أنظمة التعرّف إلى الوجه وتجعلها غير قادرة على تحديد هوية الشخص.
الفكرة تعتمد على الأنماط العدائية، وهي صور أو أشكال مصمّمة بطريقة تبدو عادية للعين البشرية، لكنها قد تسبّب أخطاءً لدى نماذج الذكاء الاصطناعي عند تحليلها.
من المكياج إلى الملابس
محاولات خداع أنظمة التعرّف إلى الوجه ليست جديدة. فمنذ سنوات، استخدم باحثون وفنانون تقنيات مختلفة، من المكياج وتسريحات الشعر إلى الأقنعة والإضاءة، بهدف التأثير في الطريقة التي تحلل بها الخوارزميات ملامح الوجه.
لكن مشروع NoRecognition يحاول نقل الفكرة إلى مستوى أكثر بساطة وأقل لفتاً للانتباه: ماذا لو أمكن وضع النمط المصمّم على قطعة ملابس عادية؟
سويرينغتون بدأ العمل على المشروع بعدما لاحظ انتشار عدد كبير من كاميرات التعرّف إلى الوجه في مدينة كانساس سيتي. ومنذ ذلك الحين، يعمل على تطوير أنماط يمكنها إرباك مجموعة من أنظمة التعرّف المختلفة.
وبحسب الباحث، اختُبرت التقنية على 11 نموذجاً للتعرّف إلى الوجه، بينها أنظمة مرتبطة بمنصات وتقنيات تستخدمها شركات مثل Palantir وAxon وClearview AI.
حتى الآن، لا تزال الفكرة في مرحلة البحث والتجربة. وإذا نجحت التجارب مستقبلًا، فقد تصبح الملابس نفسها وسيلة لمقاومة بعض أشكال المراقبة الرقمية.
لكن المشروع يواجه تحديات عدة، أبرزها أن أنظمة التعرّف إلى الوجه تتطور باستمرار، ما يعني أن النمط القادر على خداع نموذج اليوم قد لا يكون فعالاً أمام نموذج أكثر تطوراً غداً.



0 تعليق